SAROS المراجعات

مراجعة سارُس – SAROS

شارك المقال:

المقدمة

سارُس – Saros هي لعبة منظور شخص ثالث بنمط Bullet Hell وتصنيف Roguelite، من تطوير Housemarque ونشر PlayStation. بعد النجاح اللافت الذي حققته Returnal، يعود الاستوديو ليقدم تجربة جديدة تحافظ على نفس الروح مع تحسينات واضحة.

في السنوات الماضية، قدمت Returnal واحدة من أكثر الحصريات تميزًا على المنصة، إذ كسرت القالب التقليدي لألعاب بلايستيشن. فقد وضعت أسلوب اللعب في صدارة التجربة، متقدمةً على الطابع السينمائي الذي اعتدنا عليه. لم تكن مجرد تجربة مختلفة، بل خطوة جريئة؛ كونها من أوائل (إن لم تكن الوحيدة) من فئة الألعاب الضخمة (AAA) التي بُنيت بالكامل حول تصنيف الـRoguelite.

هذا التصنيف، رغم نجاحه الكبير في ألعاب مثل Hades وDead Cells، لم يحظَ بمحاولات كثيرة من قبل الناشرين الكبار لتقديمه بهذا الحجم الإنتاجي. ويبدو أن Saros تسير على خطى Returnal، مع الحفاظ على الأسس التي نجحت بها، مع إضافة تحسينات وتطويرات تهدف إلى توسيع التجربة وجذب شريحة أكبر من اللاعبين لهذا النوع.

SAROS 05 scaled

القصة

تدور أحداث اللعبة حول أرجون ديفراج، أحد أفراد البعثة الرابعة المتجهة إلى كوكب كاركوزا، في مهمة تهدف إلى التنقيب والبحث عن مصدر طاقة غامض يُعرف باسم Lucenite. ولا تقتصر مهمتهم على ذلك فحسب، بل تشمل أيضًا كشف مصير البعثات السابقة التي اختفت في ظروف غامضة.

يعيش هذا الكوكب تحت تأثير ظاهرة فريدة تتمثل في كسوف شبه دائم، يؤدي إلى تغيّر البيئات بشكل مستمر وغير متوقع. ولا يتوقف تأثير هذا الكسوف عند الطبيعة فقط، بل يمتد إلى الكائنات الحية؛ إذ تتحول المخلوقات إلى نسخ أكثر عدوانية وخطورة، كما أن أي شخص ينظر مباشرة إلى هذا الحدث الكوني يتعرض لتغيّر جذري في شخصيته وسلوكه.

يرافقك شعور دائم بالغموض طوال مجريات القصة، خاصة من خلال المشاهد المرتبطة بأرجون. فمنذ البداية، تتكشف ملامح هدف خفي وراء قدومه إلى هذا الكوكب، يتمثل في سعيه للعثور على زوجته، التي كانت ضمن أفراد البعثة الأولى واختفت دون أثر.

SAROS 01 scaled

طريقة اللعب

عنصر القوة في ساروس هو طريقة اللعب التي تدفع اللاعب إلى أقصى حد من التركيز من خلال الجري والقفز المستمر وهزيمة الأعداء بأقل ضرر ممكن.

أي لاعب قادم من Returnal حتى لو كان قد لعبها منذ فترة طويلة فلن يحتاج إلى وقت كبير حتى ينسجم مع Saros، إذ إن الأعداء يتبعون أسلوبًا مشابهًا من حيث طريقة الهجوم، عبر إرسال هجمات على شكل Orbs (كرات) بثلاثة ألوان، وكل لون له طريقة تعامل مختلفة. فاللون الأحمر مثلًا لن تستطيع عمل Dash من خلاله، والطريقة الوحيدة للتعامل معه هي تفاديه أو رد الضرر (Parry). كما يمتلك البطل قدرة على إحاطة نفسه بدرع، وهو مفيد جدًا خاصة ضد الهجمات التي تتبع اللاعب. استجابة وسرعة اللعبة أفضل بكثير مما كانت عليه في Returnal، وفي Saros الأمر أبسط وأسهل نوعًا ما من حيث السرعة والاستجابة.

توجد عدة أسلحة متنوعة، وكل سلاح لديه قدرة خاصة تكتشفها عند تقدمك في اللعبة، من المسدس إلى الرشاش الموجه وغيرها الكثير.

SAROS 03 scaled

نظام التطوير

ما يميز ألعاب الـRoguelite هو أنها عند الفشل تمنح اللاعب فرصة لتحسين كل ما أخفق فيه في المحاولة السابقة، من خلال تطوير خصائص اللاعب وفتح مهارات جديدة تساعد في الجولة القادمة. ولعل أبرز التطويرات هنا تكمن في القدرة على العودة من الموت من جديد، إضافة إلى شجرة قدرات موزعة بطريقة لا تسمح للاعب بأن يصبح قويًا جدًا بسرعة، حيث يتم قفل بعض المهارات وربطها بهزيمة الزعماء لفتح فئات جديدة منها.

يمكنك تطوير الدرع ليتمكن من امتصاص ضرر أكبر، أو جعل العملة الخاصة بالتطوير تظهر بكثرة وتبقى على الأرض لفترة أطول بعد هزيمة الأعداء قبل اختفائها، وغيرها من المهارات التي تعتمد على عملة تُسمى Lucenite تجمعها في كل جولة. عند الموت تخسر جزءًا منها، أما عند إنهاء المحاولة بنجاح فستحتفظ بها.

السؤال المهم هنا: هل اللعبة أسهل أم أصعب من Returnal؟

ساروس لا تقيد اللاعب بنظام صعوبة واحد، حيث يمكنه مع التقدم تعديل الصعوبة كما يشاء عبر Gameplay modifiers، وهي خصائص قابلة للتخصيص لزيادة أو تقليل الصعوبة. هذا النظام قد لا يعجب بعض اللاعبين الذين يرون أن التحدي جزء أساسي من ألعاب الـRoguelite، لكن الاستوديو حاول هنا إرضاء جميع الأطراف، خاصة بعد شكاوى صعوبة Returnal. وهو خيار اختياري بالكامل وليس إجبارياً.

بالإضافة إلى ذلك، تسمح اللعبة باختيار الوجهة بشكل مباشر، على عكس المعتاد في هذا التصنيف الذي يجبر اللاعب على إعادة التقدم من البداية عند كل محاولة. بمجرد وصولك إلى منطقة جديدة يمكنك العودة إليها مباشرة لاحقًا.

SAROS 02 scaled

التوجه الفني

تحتوي اللعبة على مناطق متعددة ومتنوعة، وكل منطقة تقدم توجهًا فنيًا مميزًا من حيث الأجواء والألوان المحيطة. حاول الاستوديو تقديم تنوع بصري واضح في الإضاءة والألوان مع الحفاظ على طابع سوداوي للعالم، ما يجعل التجربة نقلة بصرية مميزة.

الصوتيات والموسيقى

الصوتيات في اللعبة تعتبر تحفة بكل معنى الكلمة، حيث تعطي شعورًا مختلفًا من خلال صوت الأسلحة، وأصوات الوحوش، والرصاص المار بجانب اللاعب.

أما الموسيقى فهي جميلة جدًا وتتناسب مع أجواء الكوكب المختلفة، وتزداد تميزًا أثناء القتال، حيث تضيف طابعًا حماسيًا واضحًا للتجربة.

Saros 04 1 scaled

أداء اللعبة

سارُس لا تقدم خيارات بين وضع الأداء والجودة مثل بعض حصريات PlayStation، وهو أمر مفهوم لأن الاستوديو ركز على 60 إطار فقط باعتباره الخيار الأمثل لهذا النوع من الألعاب.

اللعبة تدعم 60 إطارًا على PS5 و PS5 Pro.

– على PS5 تعمل بدقة FHD مرفوعة.

– وعلى PS5 Pro تعمل بدقة 2K مرفوعة إلى 4K باستخدام تقنية PSSR2 الجديدة.

لم يتم ملاحظة أي هبوط في الإطارات خلال التجربة.

المحتوى الجانبي

يُقدَّم المحتوى الجانبي في Saros بطريقة أكثر تنظيمًا وتوازنًا مقارنة بـ Returnal، التي اعتمدت بشكل كبير على العشوائية، ما عرضها لانتقادات بسبب نظام RNG.

رغم أن التوليد العشوائي عنصر أساسي في ألعاب الـRoguelite، إلا أن ربطه بالمقتنيات أحيانًا يضعف التجربة. هنا تنجح Saros في تحسين هذا الجانب، حيث أصبحت الرسائل النصية والصوتية من أفراد البعثات أكثر انتظامًا وترابطًا مع الأحداث.

داخل المقر الرئيسي، يمكن للاعب التعمق أكثر في الشخصيات من خلال تسجيلات ومقابلات تكشف عن خلفياتهم النفسية قبل وصولهم إلى الكوكب، ما يضيف بعدًا إنسانيًا مهمًا. كما تظهر تحديات جانبية مثل البوابات الخاصة بعد المنطقة الثالثة، والتي تنقلك إلى مناطق صعبة تعتمد على موجات من الأعداء. وتحتوي هذه التحديات على Carcosan Modifiers، وهي مؤثرات تزيد من الصعوبة أو تغير أسلوب اللعب بالكامل، ما يجبر اللاعب على تغيير استراتيجيته.

ورغم صعوبتها، فإن المكافآت تجعلها تجربة مجزية لمن يبحث عن تحدٍ حقيقي.

* تمت مراجعة اللعبة على PS5 بنسخة مراجعة مقدمة من الناشر. 

الإيجابيات

السلبيات

التقييم النهائي

سارُس – SAROS تجربة استثنائية تُثبت أن Housemarque ارتقى إلى مستوى أعلى مما قدمه في Returnal، بصعوبة موزونة وأسلوب لعب سريع وإدماني لا مثيل له، مع قيمة عالية لإعادة التجربة وسرد قصصي محسّن. من حيث المستوى التقني والفني والصوتيات فهي من الأفضل، وتوظيف DualSense فيها ذكي ومبتكر يعزز من شعور التفاعل في أجواء اللعبة. كما أن الإضافات الجديدة التي طرأت على عنوانهم الجديد جعلت اللعبة أفضل دون أن تفقدها قيمة التحدي المصاحبة لها.

رغم بعض السلبيات البسيطة، إلا أنها لا تُخل بالتجربة. Saros مرشحة جدية للعبة السنة منذ الآن. 

9

مُراجع
عاشق ومحب للألعاب منذ الطفولة، حيث كانت ولا تزال جزءًا أساسيًا من حياتي اليومية. الألعاب بالنسبة لي ليست مجرد وسيلة للتسلية، بل تحولت مع الوقت إلى شغف حقيقي وهواية راسخة.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *