المقدمة
صدرت Gears of War E-Day بعد انتظار استمر لسنوات للحصول على جزء جديد من سلسلة Gears of War الشهيرة، التي تُعد إحدى أبرز سلاسل الألعاب التابعة لـ XBOX، صدرت اللعبة حصريًا على منصتي XBOX والحاسوب الشخصي، في توجه يهدف إلى إعادة ألعاب XBOX الحصرية والمميزة إلى الواجهة. لكن هذه المرة، تأتي اللعبة بوصفها جزءًا يسبق أحداث الجزء الأول بأربعة عشر عامًا، لتقدم تصورًا لليوم الذي بدأت فيه أحداث السلسلة.
قدمت اللعبة وعودًا كثيرة للاعبين، وأثارت جدلًا واسعًا منذ الإعلان عنها، خاصة أن الاستوديو المطور يواجه تحديًا كبيرًا لإعادة السلسلة إلى أمجادها، لا سيما أن عددًا من اللاعبين لم يعجبهم الجزءان الرابع والخامس. ومع ذلك، قدمت اللعبة تجربة استثنائية فاقت التوقعات.

القصة
تبدأ الأحداث بعد انتهاء حرب استمرت 79 عامًا بين COG وURI، بستة أسابيع، حيث يظهر بطل السلسلة الشهير، الرقيب ماركوس فينكس، وزميله دوم سانتياغو، في حفل تأبيني للجنود الذين سقطوا خلال الحرب.
وفي ذلك المساء، يجلس ماركوس ودوم في إحدى الحانات، ويتبادلان الحديث حول صديقهما الراحل كارلوس. كما يتواجد في الحانة نفسها عدد من جنود Gears السابقين. وفجأة، يحدث اضطراب في العالم، وتبدأ الأرض بالاهتزاز والتشقق، لتظهر من باطنها وحوش غريبة تبدأ بمهاجمة الناس والتهامهم، وهي وحوش الـ Locust. ومن هنا تبدأ الأحداث، حيث تتشكل فرقة Bravo التي تضم ماركوس ودوم، بالإضافة إلى شخصيتين جديدتين هما Mag وLucas، لتنطلق أحداث يوم الظهور (Emergence Day)، الذي غيّر حياة البشرية إلى الأبد.
تُظهر القصة الجانب المأساوي والصدمة التي تعرضت لها البشرية في ذلك اليوم، واكتشافها لهذا العدو الوحشي الذي يستطيع تدمير المدن خلال يوم واحد. كما تستعرض طريقة تفاعل ماركوس ودوم مع هذه الوحوش، ومحاولاتهما للنجاة منها وإنقاذ أكبر عدد ممكن من السكان.
قدمت اللعبة شخصيات جديدة مثيرة للجدل بعض الشيء، إذ ينظر إليها البعض بوصفها محاولة لإقحام أجندات معينة في اللعبة. لكن من وجهة نظري، لم تؤثر هذه الشخصيات كثيرًا في القصة، التي جاءت رائعة وجعلتني أرتبط بالشخصيات وأتأثر بمشاعرهم وصراعاتهم خلال هذه الحرب الدموية، التي تجعل الأمل يبدو مستحيلًا في ظل هذه الأحداث.
ستعيش مشاعر الخوف والحزن والفرح مع فرقة Bravo، وسط معارك ملحمية ضد وحوش الـ Locust، حيث تتعلق آمال الكثيرين بكم.
الحوارات جيدة بصورة عامة، وقدمت إلى جانب القصة تجربة جميلة ومتوقعة، حافظت على نمط السرد الذي اعتدنا عليه في السلسلة.

أسلوب اللعب
حافظت اللعبة على أسلوب اللعب الكلاسيكي للسلسلة، مع بعض التحسينات والتطويرات التي قدمت تجربة مختلفة بعض الشيء عن بقية الأجزاء.
من حيث الأسلحة وقتال الوحوش، تقدم اللعبة تنوعًا في المعدات (Equipments) التي يمكنك استخدامها خلال اللعب. فعلى سبيل المثال، جرى تطوير بعض الإضافات لجعل التجربة أكثر تحديًا. إذ أصبح الحصول على إعادة التلقيم المثالية (Perfect Reload) يمنحك إمكانية تحويل الرصاص الموجود في مخزن السلاح إلى طلقات أقوى، تلحق ضررًا أكبر بالأعداء.
كذلك، أُضيفت إمكانية تعديل الأسلحة وإضافة عناصر تزيد من كفاءتها، مثل جعل إعادة التلقيم أسرع، أو منح السلاح ثباتًا أكبر ودقة أعلى في التصويب، أو زيادة سعة مخزن الذخيرة.
ويمكنك أيضًا إجراء تعديلات على الدرع الخاص بالشخصية، للحصول على قدرات مثل زيادة سعة الذخيرة أو الحصول على طلقات إضافية عند تنفيذ الإعدامات وإجراء إعادة التلقيم المثالية. كما تتوفر تعديلات لقدرات خاصة، مثل الحصول على جرعة أدرينالين تمنحك دفعة إضافية، أو استخدام صاعق كهربائي يصعق الأعداء لتتمكن من القضاء عليهم بسهولة أكبر ودون مقاومة، بالإضافة إلى وضع الألغام الكهربائية وغيرها من القدرات التي يمكنك تطويرها والحصول عليها خلال تقدمك في اللعبة.
أضافت اللعبة عالمًا شبه مفتوح في بعض مراحلها، إلى جانب مجموعة من المهام الجانبية، مثل إنقاذ مجموعة من البشر أو القضاء على مجموعة من الوحوش وغيرها. وكانت هذه إضافة جيدة وممتعة إلى حد ما، خاصة أن المكافآت التي تحصل عليها عند إكمال هذه المهام تتمثل في تطويرات للأسلحة.
ومن الأمور المميزة أيضًا وجود نمط اللعب التعاوني عبر الإنترنت، الذي يتيح لك إنهاء القصة برفقة أصدقائك، بحد أقصى أربعة لاعبين، كما اعتدنا في السلسلة.
كذلك تتوفر أطوار لعب أخرى، وهي:
- Horde: تواجه فيه موجات متتالية من الأعداء وتحاول مقاومتها، مع استخدام الأسلحة والفخاخ والتطويرات المختلفة للتصدي لها.
- Versus / Multiplayer: ينقسم اللاعبون فيه إلى فريقين، Locust وCOG، ضمن تجربة لعب جماعية تقليدية اعتدنا عليها في السلسلة، تتضمن طور Team Deathmatch وغيرها من الأطوار.
بشكل عام، تجربة اللعب مميزة وممتعة، وتجعلك تعيش عالم اللعبة بصورة أعمق، خاصة أنها تقدم تجربة تعاونية جميلة افتقدناها في عالم الألعاب خلال السنوات السابقة، ونأمل أن تكون هذه اللعبة بداية لإحياء هذا النوع من الألعاب مجددًا.

الأداء التقني والرسوميات
الأداء التقني للعبة ممتاز، لكن يجب الأخذ في الحسبان أنها لعبة تتطلب مواصفات مرتفعة للغاية؛ لذلك، للحصول على أداء ممتاز، ستحتاج إلى استخدام بطاقة رسومية قوية والاستفادة من التقنيات المتوفرة داخل اللعبة، مثل تقنيات تتبع الأشعة وغيرها من التقنيات الحديثة التي تجعل اللعبة تبدو بمظهر مذهل. وحتى من دون هذه التقنيات، تظل اللعبة ممتازة من ناحية الرسوميات والتصميم.
أما الرسوميات، فربما تكون من بين الأفضل والأقوى في هذا الجيل، من حيث دقة التفاصيل وإتقان تعابير الشخصيات والمؤثرات البصرية وغيرها من العناصر التي تقدم متعة بصرية استثنائية.
التوجه الفني
التوجه الفني للعبة أكثر من ممتاز. فعلى الرغم من أن أحداث اللعبة تدور في مدينة واحدة تقريبًا، فإن تنوع تصميم البيئات والمراحل خلال التقدم في اللعبة يمنحك شعورًا مميزًا ورائعًا بمدى الإتقان في تصميمها وتجسيد عالمها.
ربما كان التوجه الفني لسلسلة Gears of War في الأجزاء السابقة يعتمد إلى حد كبير على طابع لوني واحد، وهو اللون الرمادي الذي غلب على هوية السلسلة. أما في هذا الجزء، فقد جرى توظيف التقنيات الحديثة بصورة رائعة ودمجها مع التوجه الفني والتفاصيل المبهرة، لنحصل على هذه التحفة الفنية.
لقد ظهرت المدن المدمرة والفوضى العارمة بصورة أكثر من رائعة وخلابة، ما يجعلك تعيش داخل عالم اللعبة وكأنك جزء منه.

الموسيقى والمؤثرات الصوتية
كعادتها، تقدم سلسلة Gears تجربة موسيقية رائعة في ألعاب التصويب، إذ جرى توظيف الموسيقى بصورة مميزة خلال مراحل اللعب والمشاهد السينمائية، ما يجعلك تندمج أكثر مع عالم اللعبة.
أما الأداء الصوتي والمؤثرات الصوتية، فهما أيضًا رائعان.
