المقدمة
تُعد لعبة Marvel’s Wolverine العنوان الذي يعوّل عليه الكثير من اللاعبين لتكون بوابة عودة شخصيات X-Men إلى الواجهة، وخصوصًا شخصية Wolverine التي غابت عن الأضواء لفترة طويلة منذ آخر لعبة ركزت عليها عام 2009. وها نحن في عام 2026 أمام عودة الشخصية من جديد، هذه المرة بقيادة استوديو أصبح نموذجًا يُحتذى به في كيفية تقديم ألعاب الأبطال الخارقين بالشكل المثالي، وهو Insomniac Games.
تأتي هذه العودة في وقت أصبحت فيه ألعاب الأبطال الخارقين أقل حضورًا مقارنة بما كانت عليه في السابق، حتى أن شخصية مثل Batman، التي كانت في فترة من الفترات تحصل على لعبة جديدة ويُنظر إليها كواحدة من أبرز ألعاب عام إصدارها، لم تعد تحظى بنفس الزخم الذي اعتدناه.
لهذا، تبدو الآمال والتوقعات كبيرة جدًا تجاه Wolverine، خصوصًا مع امتلاك Insomniac سجلًا قويًا في هذا النوع من الألعاب، بعد أن أثبت نفسه أكثر من مرة من خلال تجاربه السابقة. لكن ما يجعل هذه اللعبة أكثر إثارة للاهتمام هو أنها تمثل أيضًا أطول فترة تطوير عاشها الاستوديو لمشروع واحد، وهو أمر لافت بالنسبة لاستوديو اعتاد على إصدار ألعابه بوتيرة متقاربة نسبيًا طوال السنوات الماضية.
ومع شخصية بحجم Wolverine، واستوديو يمتلك هذه الخبرة، ومدة تطوير طويلة بهذا الشكل، تصبح التوقعات مرتفعة جدًا لمعرفة ما الذي استطاع Insomniac تقديمه هذه المرة.

القصة
لا يركز سرد القصة فقط على تقديم الصراعات والمواجهات العنيفة، بحيث يصبح Logan مجرد شخص يمتلك قدرات خارقة، بل تحاول أن تقدم لنا الجانب الآخر من الشخصية؛ Logan الإنسان، ذلك الرجل الذي عاش جزءًا من حياته في البرية وسط ظروف قاسية، ويحمل ماضيًا غامضًا وثقيلًا لا يزال يطارده حتى يومنا هذا.
يجد Logan نفسه، بفضل شخصية Essex، جزءًا من فريق يسعى إلى توفير بيئة آمنة لكل من يمتلك قدرات خارقة ويخشى أن تنكشف حقيقته أمام العامة. ومن هنا تنطلق أحداث القصة بشكل ممتاز، عندما تبدأ مهمة لإنقاذ Essex من عالم شرير يُدعى Trask، الذي تمكن من إيجاد طريقة للسيطرة على قدرات المتحولين وتثبيطها. لكن ما يبدأ كمهمة لإنقاذ شخص واحد، سرعان ما يتحول إلى رحلة تهدف إلى إنقاذ كل من يمتلك قدرات خارقة للطبيعة، وفي الوقت نفسه تأخذنا اللعبة بشكل تدريجي إلى أعماق شخصية Logan، لتكشف المزيد عن ماضيه والصراعات التي لا تزال تلاحقه.
وهنا تحديدًا وجدت أن اللعبة تنجح في تذكيري بالسبب الذي يجعل Wolverine واحدة من أكثر شخصيات Marvel عمقًا من ناحية الكتابة؛ فهي لا تتعامل معه باعتباره مجرد بطل خارق يمتلك مخالب وقدرات على التعافي، بل تعود إلى ماضيه وتستكشف صراعاته القديمة، مع تركيز واضح على الجانب النفسي من شخصيته. فبدلًا من تقديمه كبطل مثالي، أو اختزاله في صورة الشخصية العصبية والطائشة التي يحركها الغضب، تمنحنا اللعبة فرصة لفهم الإنسان الموجود خلف هذه المخالب؛ إنسان ترك الماضي آثارًا عميقة فيه، ولا تزال تلك الآثار تنعكس على قراراته، وعلى نظرته إلى نفسه وإلى الآخرين.
وهذا تحديدًا ما جعل قصة Logan بالنسبة لي أكثر من مجرد قصة بطل خارق؛ فهي محاولة لفهم الرجل الذي يقف خلف شخصية Wolverine، وماذا بقي من Logan بعد كل ما مر به.

أسلوب اللعب
ربما يكون أسلوب اللعب أحد أبرز نقاط القوة في Wolverine، فحتى اللحظات الأولى تجعلك تشعر فعلًا بأنك تلعب بشخصية Wolverine، خصوصًا مع نظام القتال العنيف والسريع الذي يمنح استخدام المخالب إحساسًا قويًا جدًا أثناء مواجهة مجموعات الأعداء.
يقدم النظام مجموعة جيدة من الخيارات التي تمنع المواجهات من الاعتماد على الهجوم المباشر فقط، بدايةً من الهجمات المختلفة والمراوغة والصد، وصولًا إلى القدرات الخاصة التي يمكن اكتسابها وتطويرها وتحقيق أكبر استفادة منها أثناء المعارك. كما تلعب قدرة Wolverine على تجديد صحته ونظام Rage دورًا أساسيًا في المواجهات، حيث يمنحان اللاعب خيارات إضافية للتعامل مع الأعداء، خصوصًا إذا كان مؤشر Rage نشطًا، فهو يمنح الشخصية فرصة ثانية للنهوض ومواصلة القتال، لتعزز الشعور بالقوة الذي تتميز به الشخصية.
لكن مع التقدم في اللعبة، تبدأ المواجهات بالاعتماد على الأفكار والحركات نفسها بشكل متكرر، وهو ما يجعل القتال يفقد جزءًا من تأثيره الأول مع مرور الوقت، خصوصًا عندما تتكرر أنواع الأعداء والسيناريوهات التي تخوض فيها المعارك.
وعلى عكس ألعاب Spider-Man، لا تعتمد Wolverine على عالم مفتوح ضخم بقدر تركيزها على تقديم مراحل أكثر خطية ومصممة حول القصة والقتال والاستكشاف والمشاهد السينمائية. وبرأيي، هذا التوجه يناسب الشخصية بشكل كبير، فتصميم المراحل الأكثر تركيزًا يحافظ على إيقاع اللعبة ويجعل الانتقال بين المواجهات والأحداث القصصية أكثر سلاسة، بدل تشتيت التجربة في أنشطة جانبية كثيرة. أما مواجهات الزعماء والمقاطع التي تعتمد على الأحداث الكبيرة، فهي من أكثر أجزاء التجربة إثارة، خصوصًا عندما تستغل اللعبة قدرات Wolverine لإظهار مدى قوته، سواء من خلال شراسة المواجهات أو الطريقة التي يتم بها تقديمها بشكل سينمائي.
في النهاية، يقدم أسلوب اللعب تجربة ممتعة وملائمة جدًا لشخصية Wolverine، وربما كان نظام القتال سيصبح أفضل لو امتلك عمقًا وتنوعًا أكبر، لكن مجرد الدخول إلى مجموعة من الأعداء وإطلاق العنان لمخالب Wolverine بطريقة عنيفة وفوضوية يظل من أكثر الأشياء الممتعة في اللعبة. وحتى مع التكرار، لا يفقد هذا الإحساس جاذبيته بالكامل، وما كانت من الألعاب التي شعرت أن افتقار أسلوب لعبها إلى تنوع أكبر جعلني أريد أن تنتهي القصة بسرعة، بل على العكس، كنت مستمتعًا بكل جزء منها حتى اللحظة الأخيرة.

الانتقادات
الهجوم السلبي المنتشر حاليًا على مختلف منصات التواصل الاجتماعي يجعلك تنظر إلى مجتمع اللاعبين بنظرة مختلفة تمامًا عما هو متعارف عليه. فهذا المجتمع الذي لطالما عُرف، من بين مختلف أوساط الترفيه الموجودة، بأنه من أكثر المجتمعات المسالمة، تحول في السنوات الأخيرة إلى مجتمع يحاول الاستنقاص من كل لعبة تقريبًا، حتى عندما تكون الأسباب المطروحة غير منطقية.
فمثلًا، جزئية التنقل بالدراجة التي يروج البعض لفكرة أن الشخصية لا يمكن أن تموت خلالها، وهذا غير صحيح. الانتقاد الحقيقي في هذه الجزئية يقتصر على أن الدراجة تتحرك بشكل ذاتي من دون تدخل مباشر من اللاعب، ولسبب ما لم نشاهد الهجوم نفسه على لعبة لم يمضِ على إصدارها سوى بضعة أشهر، وهي Resident Evil Requiem، التي تحتوي على جزئية مشابهة جدًا لما تقدمه Wolverine؛ فالدراجة تتحرك من دون تدخل مباشر من اللاعب، ولا يوجد أيضًا سيناريو يجعل الشخصية تموت خلالها.
أما فيما يتعلق بوجود أحداث تتطلب ضغط أزرار معينة (Quick Time Events)، فأنا أتفق مع هذا الانتقاد، خصوصًا أنها مشكلة موجودة حتى في ألعاب Spider-Man. فالمشاهد التي تتضمن هذه الجزئيات لا تحتوي على أي سيناريو حقيقي للفشل في حال لم ينجح اللاعب في تنفيذ الأمر، لكن الأمر يصبح أسوأ هنا بسبب وجود خيار مفعّل بشكل تلقائي يجعل اللعبة تنفذ الأمر بالنيابة عن اللاعب إذا تأخر في الضغط على الزر.
وأنا ضد استخدام أسلوب Quick Time Events بهذه الطريقة جملةً وتفصيلًا، لأنه يهدم حتى المضمون والفكرة الأساسية من وراء استخدامه. وجود هذا النوع من الأحداث يجب أن يمنح اللاعب دورًا حقيقيًا داخل المشهد، وأن يجعل فشله في تنفيذ الأمر يؤدي إلى نتيجة مختلفة، وليس مجرد مطالبة اللاعب بالضغط على زر بينما اللعبة ستتكفل بالباقي في جميع الأحوال.
ألعاب مثل Resident Evil 4 وGod of War Trilogy وMetal Gear Rising: Revengeance استخدمت هذا الأسلوب بالشكل الذي يفترض أن يكون عليه؛ فالـQuick Time Events فيها كانت جزءًا من تصميم المشهد نفسه، وتمنح اللاعب إحساسًا بأنه يتفاعل مع ما يحدث، بدل أن يكون مجرد متفرج ينتظر ظهور الزر التالي على الشاشة، وهو يعلم أنه حتى لو لم ينفذ الأمر بشكل صحيح، فلا توجد عقوبة وراء ذلك.

هل أصبحت الألعاب الخطية منبوذة؟
هل أصبحت الألعاب الخطية منبوذة؟ هذا هو الشعور الذي قد يتسلل إلى ذهن أي لاعب عندما يرى نسبة لا بأس بها من الانتقادات التي تركز على مدة اللعبة مقارنة بسعرها. لكن هل كنتم نائمين طوال هذه السنوات؟ فمنذ بداية الجيل الحالي، وأسعار ألعاب الـAAA تسير ضمن هذا النطاق تقريبًا، ولم يكن طول اللعبة هو المعيار الذي يحدد قيمتها.
مقارنة سعر اللعبة بعدد ساعات اللعب غالبًا ما تكون طريقة غير دقيقة للحكم على قيمة التجربة، والدليل على ذلك هو وباء الألعاب ذات العوالم المفتوحة الذي انتشر بشكل كبير خلال السنوات الماضية، حتى أصبح العالم المفتوح وكأنه معيار يجب على كل مطور إضافته إلى لعبته، وكأن زيادة عدد الساعات، حتى لو كان معظم المحتوى مكررًا ولا يخدم التجربة بأي شكل من الأشكال، تُعد ميزة بحد ذاتها. بينما الحقيقة أن هذا الأمر قد يكشف عن عيب واضح في تصميم اللعبة، عندما يتم تمديد التجربة فقط لإعطاء اللاعب عددًا أكبر من الساعات دون تقديم محتوى يستحقها.
هناك ألعاب وشخصيات صُممت من الأساس لتكون تجارب خطية ومركزة، وWolverine واحدة منها؛ فطبيعة الشخصية وأسلوب السرد والمواجهات التي تقدمها لا تحتاج بالضرورة إلى عالم مفتوح ضخم حتى تكون تجربة ناجحة. على العكس، التركيز على تقديم مراحل مصممة بعناية، وقصة بإيقاع جيد، ومواجهات متنوعة، يمكن أن يخدم اللعبة والشخصية أكثر بكثير من إضافة عشرات الساعات من المحتوى الذي لا يقدم قيمة حقيقية.
ولهذا، أتمنى في حال حصول اللعبة على إصدار آخر مستقبلًا ألا تنجرف Insomniac وراء هذه الأصوات التي تتعامل مع عدد ساعات اللعب وكأنه المقياس الأساسي لجودة اللعبة. ليست المشكلة أن تكون اللعبة قصيرة أو طويلة، وإنما في أن تستغل المدة التي تحتاجها فعلًا لتقديم تجربة متكاملة دون حشو، لأن اللعبة التي تنتهي في الوقت المناسب أفضل بكثير من لعبة تستمر فقط لإقناعك بأنها تستحق سعرها.
المحتوى الجانبي
يتوزع المحتوى الجانبي ضمن المراحل نفسها، ويأتي على شكل صناديق تحتوي على أغراض تُستخدم في صناعة بدلات جديدة، إلى جانب بوابات تنقل Logan إلى أماكن مرتبطة بذكرياته، ليتمكن من استعادة أجزاء من ماضيه والتعرف على مواقف وأحداث سابقة تعرض لها. وحتى زجاجات الويسكي المنتشرة في البيئة المحيطة، إذ ترتبط كل واحدة منها بذكرى خاصة، ما يجعل استكشاف المراحل وسيلة إضافية للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية Logan وماضيه.
المحتوى الإضافي (الجانبي) بشكل عام ليس بجيد أو سيئ مثلما يروج له بعض النقاد واللاعبين، بل على العكس، فهو يساعد على فهم أعمق لشخصية وماضي Logan، وعلى الرغم من هذا، هل كان من الممكن أن يكون أفضل مما تم تقديمه؟ بالطبع.

الأداء الصوتي
يعود الممثل الصوتي Liam McIntyre إلى الواجهة مرة أخرى بعد غياب دام 7 سنوات عن عالم الألعاب، حيث كانت آخر أدواره ضمن سلسلة Star Wars وشخصية JD Fenix في Gears of War. وقد أبدع في تجسيد شخصية Wolverine، مقدمًا أداءً مميزًا يعكس مختلف التقلبات النفسية والمواقف التي تمر بها الشخصية، سواء في لحظات الغضب والعنف أو في المشاهد التي تكشف عن الجوانب الإنسانية في شخصية Logan.
أما Troy Baker، فأصبح من الصعب تخيل عدم تواجده في ألعاب PlayStation، إذ تشعر وكأنه شريك وعنصر أساسي في نجاح العديد من تجاربها، بفضل أدائه الذي يترك بصمة قوية وحضورًا مميزًا في كل لعبة يشارك فيها، حتى عندما لا تكون الشخصية التي يؤدي صوتها هي محور الأحداث.

الأداء التقني
كما اعتدنا من استوديو Insomniac Games في جميع تجاربه السابقة، نحصل مرة أخرى على لعبة تقدم مستوى بصريًا مميزًا، مع أداء ثابت وخيارات رسومية متعددة تمنح اللاعب حرية اختيار الإعدادات التي تناسبه من حيث الدقة وعدد الإطارات.
تقدم Wolverine خيارين أساسيين للأداء، هما وضع الدقة ووضع الأداء، كما هو الحال في معظم ألعاب هذا الجيل، مع دعم تقنية تتبع الأشعة (Ray Tracing) في كلا الوضعين. وعند اختيار وضع الدقة، يمكن تفعيل خيار Advanced Ray Tracing إذا كان جهازك PS5 Pro، الذي يقدم انعكاسات بمستوى أفضل مع خسارة طفيفة جدًا وغير ملحوظة في الأداء. ويمكن الاستفادة من تقنيات مثل VRR ومعدل تحديث 120Hz، في حال كان التلفاز يدعمها، للحصول على خيارات إضافية تناسب مختلف تفضيلات اللاعبين.
كما تدعم اللعبة تقنية PSSR 2 على جهاز PS5 Pro، لتستفيد من قدراته الإضافية في تقديم تجربة بصرية محسّنة.
وبشكل عام، كان الأداء التقني ممتازًا خلال تجربتنا على جهازي PS5 وPS5 Pro، إذ لم نلاحظ أي مشكلات تقنية تُذكر أو هبوطًا ملحوظًا في معدل الإطارات، وهو ما يتماشى مع المستوى التقني الذي اعتدنا عليه من الاستوديو في ألعابه السابقة.
* تمت مراجعة اللعبة على PlayStation 5 بنسخة مراجعة مقدمة من الناشر.
الإيجابيات
- أسلوب قتال دموي، خصوصًا لحظات تقطيع الأعداء التي تعطي شعورًا ممتازًا أثناء المواجهات.
- دعم اللعبة للترجمة العربية في القوائم والنصوص، بالإضافة إلى الدبلجة الصوتية باستخدام اللغة العربية الفصحى، وهو خيار موفق ويلائم جميع لاعبي المنطقة.
- وجود عدة أطوار تقنية، وهو ما اعتدنا عليه من ألعاب سوني الحصرية، من دون أن تضع اللاعب أمام خيار وحيد فقط.
- الأداء الصوتي ممتاز.
- في هذا الجيل، أصبحت الألعاب الخطية نادرة، في زمن أصبح فيه جميع المطورين مهووسين بتقديم عوالم مفتوحة، لذلك من الجميل أن نرى أن بعض المطورين ما زالوا يؤمنون بهذا التوجه في تقديم ألعابهم.
- إخراج رائع للمشاهد السينمائية والمعارك.
السلبيات
- نمط المواجهات يتكرر بعض الشيء، بالإضافة إلى أن أسلوب القتال يفتقر إلى التنوع المطلوب ليخدم مدة اللعبة.
- عدد الزعماء الذين تواجههم طوال اللعبة محدود بعدد قليل.
- المحتوى الجانبي كان من الممكن أن يكون أفضل بكثير من حيث طريقة التقديم.
- الملاحظات التي تتعلق بطريقة تصميم المراحل في اللعبة، والتي تجعل قدرة اللاعب محدودة في التجول، وتجعل من العثور على الأغراض والمحتوى الجانبي أمرًا سهلًا.
تقدم Marvel’s Wolverine تجسيدًا ممتازًا لشخصية Logan، ليس فقط من خلال نظام قتال دموي وعنيف يتناسب بشكل كبير مع طبيعة الشخصية، وإنما أيضًا عبر التعمق في أبعادها الإنسانية والنفسية، وعدم اختزالها في مجرد بطل خارق يعتمد على قوته وقدراته.
كما أن توجه اللعبة نحو تقديم تجربة خطية ومركزة، والابتعاد عن صيغة العالم المفتوح، يُحسب لها بشكل كبير، خصوصًا في وقت أصبح فيه العالم المفتوح توجهًا سائدًا في صناعة الألعاب، حتى عندما لا يكون متوافقًا مع طبيعة التجربة أو يخدمها بالشكل المطلوب.
ومع ذلك، فالتجربة ليست خالية من العيوب؛ إذ تصبح خطية اللعبة في بعض اللحظات زائدة عن الحد، فضلًا عن تكرار بعض المواجهات، وقلة الزعماء وهي نقاط تؤثر على تنوع التجربة وإيقاعها.
لكن في النهاية، تنجح Marvel’s Wolverine في تقديم ما يفترض أن تقدمه لعبة عن هذه الشخصية كما ينبغي، تجربة تضع مخالب Wolverine في الواجهة، لكنها لا تنسى الرجل الذي يقف خلفها.
