BioEden 1 المراجعات

مراجعة BioEden

المقدمة

تقدم Bioeden تجربة بقاء وإدارة موارد هادئة ومريحة، تركز على الاستكشاف وإعادة تأهيل البيئة دون وضع اللاعب تحت أي ضغط أو خوف من خسارة تقدمه بالكامل. وخلال السنوات الأخيرة، ظهرت عدة ألعاب تتبنى فكرة مشابهة، تقوم على إعادة الحياة إلى كوكب يفتقر إلى مقوماتها وتحويله تدريجيًا من أرض قاحلة إلى عالم نابض بالحياة.

ولعل أشهر التجارب التي قدمت هذه الفكرة كانت Terra Nil، إلا أن تشابه الفكرة الأساسية لا يعني بالضرورة تشابه طريقة تنفيذها، إذ يحاول كل مطور تقديم رؤيته الخاصة لكيفية إعادة بناء البيئة وإدارة مواردها.

اللعبة من تطوير استوديو Broken Arms Games، وهو ليس المشروع الأول للاستوديو، إذ سبق له تقديم عدد من العناوين المستقلة البسيطة، بينما تتولى Focus Entertainment مهمة نشر اللعبة.

صدرت Bioeden على أجهزة الجيل الحالي، بما في ذلك PlayStation 5 وXbox Series X|S وNintendo Switch 2 والحاسب الشخصي.

BioEden 04

القصة

تأخذ في Bioeden دور شخصية تُعرف باسم The Keeper، والتي يتم إرسالها في مهمة من قبل منظمة تُدعى The Cosmic Collective بهدف إعادة الحياة إلى هذا الكوكب القاحل واستكشاف آثاره، إلى جانب التنقيب عن موارده والاستفادة منها. ولا تقتصر مهمتك على إعادة تأهيل البيئة فحسب، بل ستعمل أيضًا على توفير بيئة آمنة لمختلف الحيوانات، تمهيدًا لتحريرها وإعادتها إلى سطح الكوكب بعد استعادة الظروف المناسبة لعيشها.

BioEden 02

نظام النقابات (Guilds) 

اختيار واحدة من النقابات الخمس في Bioeden يشبه إلى حد كبير اختيار مستوى الصعوبة في الألعاب، ولكن بصورة غير مباشرة، إذ إن اختيارك سيحدد طبيعة أسلوب لعبك والمسار الذي ستتّبعه طوال التجربة. كل نقابة تمتلك مجموعة مختلفة من المزايا والخصائص، وقد صُممت لتخدم توجهًا وفكرًا معينًا.

فبعض النقابات تركز بشكل أكبر على البيئة وإعادة تأهيلها، بينما تركز أخرى على الآليات والمباني والتقنيات المتقدمة، في حين تتبنى النقابات الأخرى توجهات مختلفة تؤثر في طريقة إدارتك للكوكب والموارد المتاحة لك. لذلك، فإن اختيار النقابة لا يمثل مجرد اختيار للمزايا، بل يحدد الطريقة التي ستتعامل بها مع مختلف جوانب اللعبة.

Bioeden 03

أسلوب اللعب

قبل التعمق في شرح طريقة اللعب، أتمنى من الاستوديو إصدار تحديث مستقبلي يتيح للاعب البدء بالقصة بشكل مباشر دون إجباره على خوض جلسة تعليمية منفصلة لتعلم أساسيات اللعبة. فهذه الجلسة لا تستغرق وقت طويل فحسب، بل أرى أن معظم ما تقدمه من شرح يمكن دمجه بسهولة مع بداية اللعبة وعند اختيار النقابة التي ترغب بالانضمام إليها. Bioeden ليست معقدة إلى درجة تستوجب وضع مرحلة تعليمية منفصلة وإجبار اللاعب على خوضها قبل البدء بالتجربة الحقيقية.

أما أسلوب اللعب بشكل عام، فيمكن تقسيمه إلى قسمين رئيسيين، الأول يتم داخل القُبب (Domes)، حيث ستجري عمليات إعادة الحياة إلى المخلوقات المنقرضة باستخدام جزيئات DNA. كل مخلوق يمر بعدة مراحل قبل أن يصبح جاهزًا لإطلاقه مجددًا إلى سطح الكوكب، وتتطلب هذه المراحل توفير النباتات والغذاء المناسب له، إضافة إلى أن بعض الحيوانات تحتاج إلى وجود أنواع أخرى ضمن نطاقها حتى تتمكن من الاستمرار. كما ستحتاج إلى توفير الظروف المناخية المناسبة، بما في ذلك درجة الحرارة والرطوبة والمياه. أما القسم الآخر فيجري على سطح الكوكب، حيث ستعمل على التنقيب عن الموارد المحدودة المتوفرة، إلى جانب إنشاء مصادر الطاقة الشمسية لتزويد مراكز الأبحاث ومحطات المياه والتحلية بالطاقة، الأمر الذي يساعدك تدريجيًا على تقليل مستوى التلوث وإعادة البيئة إلى حالتها الطبيعية.

وهنا تظهر إحدى السلبيات الواضحة في فلسفة تصميم اللعبة، وهي محدودية الموارد. ففي الكثير من الأحيان ستجد نفسك مضطرًا إلى التخلص من بعض المنشآت وإعادة تدويرها، ثم استخدام الموارد التي تحصل عليها لبناء منشآت أخرى في مواقع مختلفة. ورغم أن هذا يضيف جانبًا من إدارة الموارد، إلا أنه قد يصبح مزعجًا مع تكراره، خصوصًا عندما تجد نفسك تهدم منشأة لمجرد أنك بحاجة إلى مواردها في مكان آخر.

المشكلة الأخرى التي واجهتها تتعلق بوتيرة اللعب، إذ توجد أوقات كثيرة لا يكون أمامك فيها شيء تفعله سوى الانتظار حتى تنتهي بعض العمليات أو تتوفر الموارد المطلوبة. واللعب بالسرعة الاعتيادية يجعل هذه الفترات تقتل جزءًا كبيرًا من متعة التجربة، لذلك اعتمدت بشكل مستمر تقريبًا على سرعة اللعب المضاعفة أربع مرات حتى أحافظ على وتيرة أفضل وأقلل من فترات الانتظار، ولو بشكل نسبي.

الأحداث البيئية

بالرغم من أن Bioeden تتبنى توجهًا Cozy يهدف إلى إبقاء اللاعب مسترخي ومن دون ضغوطات كبيرة، إلا أن هناك بعض الأحداث البيئية التي قد تؤثر في سير تقدمك وتؤدي إلى تأخيره لفترة من الوقت. من بينها العواصف الكهرومغناطيسية، والارتدادات في باطن الأرض الناتجة عن الزلازل، والأمطار الحمضية العواصف الترابية إضافة إلى الكسوف.

يعتبر الكسوف الحدث الأكثر تأثيرًا من بينها، لأنه يتسبب في توقف مصادر توليد الطاقة عن العمل بكفاءتها المعتادة طوال فترة حدوثه، وذلك لكون مصادر الطاقة في اللعبة تعتمد على الطاقة الشمسية. وهذا يجبرك على الانتظار حتى انتهاء الحدث قبل أن تتمكن من استئناف العمل بالشكل الطبيعي.

تطور أفكار اللعبة

من أكبر المشاكل التي أراها في لعبة من هذا التصنيف هي أن تقدم Bioeden معظم أفكارها وميكانيكياتها منذ ساعاتها الاولية، لتجد أن ما يتبقى حتى الوصول إلى نهاية اللعبة لا يتجاوز في الغالب مجموعة من التطويرات البسيطة لمعدات تمتلكها أساسًا. كنت أتمنى رؤية توسع حقيقي في أنظمة اللعب مع تقدمك، سواء من خلال إضافة مبانٍ جديدة تتطلب أنواعًا مختلفة من الموارد، أو إدخال موارد جديدة تفتح أمامك طرقًا مختلفة للإدارة والتطوير.

المشكلة أن الموارد التي تتعرف عليها في المنطقة الأولى ستستمر معك حتى نهاية اللعبة تقريبًا، من دون أن تشعر بوجود تطور حقيقي في طبيعة ما تجمعه أو الطريقة التي تستخدم بها هذه الموارد. وهذا يجعل عملية التقدم تبدو محدودة أكثر مما ينبغي، خصوصًا وأن طبيعة اللعبة القائمة على إعادة تأهيل كوكب كامل كانت تسمح بإضافة الكثير من الأفكار والأنظمة الجديدة مع مرور الوقت.

حتى نظام الحيوانات نفسه لا يصل إلى المستوى الذي كنت أتوقعه؛ فعملية توفير الغذاء والماء لها لا تملك تأثيرًا كبيرًا على بقائها، إذ لا تصل الأمور إلى مرحلة تبدأ فيها الحيوانات بالانهيار أو الموت نتيجة عدم توفير احتياجاتها بالشكل المطلوب. وبالتالي،بشكل يجعل وجود مقياس الجوغ والعطش تبدو وكأنها موجودة بشكل سطحي أكثر من كونها عناصر لها تأثير حقيقي على طريقة اللعب.

هنالك نوع من الكسل فعند إطلاق الحيوانات التي عملت على إنقاذها وإعادة تأهيلها، لا تشاهدها بشكل حقيقي وهي تتجول في البيئة الخارجية أو تتفاعل معها بالشكل الذي يجعلك تشعر بأن جهودك أحدثت تغييرًا حقيقيًا في الكوكب. وهذا يقلل من الإحساس بالمكافأة، لأن الهدف الأساسي من كل ما تقوم به هو إعادة الحياة إلى هذا العالم، وكان من المفترض أن يكون أثر ذلك واضح أمامك.

BioEden 01

الأحداث البيئية

بالرغم من أن Bioeden تتبنى توجهًا Cozy يهدف إلى إبقاء اللاعب مسترخي ومن دون ضغوطات كبيرة، إلا أن هناك بعض الأحداث البيئية التي قد تؤثر في سير تقدمك وتؤدي إلى تأخيره لفترة من الوقت. من بينها العواصف الكهرومغناطيسية، والارتدادات في باطن الأرض الناتجة عن الزلازل، والأمطار الحمضية العواصف الترابية إضافة إلى الكسوف.

يعتبر الكسوف الحدث الأكثر تأثيرًا من بينها، لأنه يتسبب في توقف مصادر توليد الطاقة عن العمل بكفاءتها المعتادة طوال فترة حدوثه، وذلك لكون مصادر الطاقة في اللعبة تعتمد على الطاقة الشمسية. وهذا يجبرك على الانتظار حتى انتهاء الحدث قبل أن تتمكن من استئناف العمل بالشكل الطبيعي.

تطور أفكار اللعبة

من أكبر المشاكل التي أراها في لعبة من هذا التصنيف هي أن تقدم Bioeden معظم أفكارها وميكانيكياتها منذ المراحل الأولى، لتجد أن ما يتبقى حتى الوصول إلى نهاية اللعبة لا يتجاوز في الغالب مجموعة من التطويرات البسيطة لمعدات تمتلكها أساسًا. كنت أتمنى رؤية توسع حقيقي في أنظمة اللعب مع تقدمك، سواء من خلال إضافة مبانٍ جديدة تتطلب أنواعًا مختلفة من الموارد، أو إدخال موارد جديدة تفتح أمامك طرقًا مختلفة للإدارة والتطوير.

المشكلة أن الموارد التي تتعرف عليها في المنطقة الأولى ستستمر معك حتى نهاية اللعبة تقريبًا، من دون أن تشعر بوجود تطور حقيقي في طبيعة ما تجمعه أو الطريقة التي تستخدم بها هذه الموارد. وهذا يجعل عملية التقدم تبدو محدودة أكثر مما ينبغي، خصوصًا وأن طبيعة اللعبة القائمة على إعادة تأهيل كوكب كامل كانت تسمح بإضافة الكثير من الأفكار والأنظمة الجديدة مع مرور الوقت.

حتى نظام الحيوانات نفسه لا يصل إلى المستوى الذي كنت أتوقعه؛ فعملية توفير الغذاء والماء لها لا تملك تأثيرًا كبيرًا على بقائها، إذ لا تصل الأمور إلى مرحلة تبدأ فيها الحيوانات بالانهيار أو الموت نتيجة عدم توفير احتياجاتها بالشكل المطلوب. وبالتالي،بشكل يجعل وجود مقياس الجوغ والعطش تبدو وكأنها موجودة بشكل سطحي أكثر من كونها عناصر لها تأثير حقيقي على طريقة اللعب.

هنالك نوع من الكسل فعند إطلاق الحيوانات التي عملت على إنقاذها وإعادة تأهيلها، لا تشاهدها بشكل حقيقي وهي تتجول في البيئة الخارجية أو تتفاعل معها بالشكل الذي يجعلك تشعر بأن جهودك أحدثت تغييرًا حقيقيًا في الكوكب. وهذا يقلل من الإحساس بالمكافأة، لأن الهدف الأساسي من كل ما تقوم به هو إعادة الحياة إلى هذا العالم، وكان من المفترض أن يكون أثر ذلك واضح أمامك.

* تمت مراجعة اللعبة على PC بنسخة مراجعة مقدمة من الناشر. 

الإيجابيات

السلبيات

التقييم النهائي

تثبت Bioeden أن الفكرة الجيدة، مهما كانت جذابة، لا تكفي وحدها لصناعة تجربة مميزة، خصوصًا عندما تقدم اللعبة معظم أفكارها وميكانيكياتها خلال وقت مبكر، ليبقى نظام التقدم لاحقًا مقتصرًا على تطويرات بسيطة لا تمنح اللاعب حافزًا حقيقيًا لمعرفة ما ينتظره في المراحل القادمة. وهذا يجعل الوصول إلى نهاية اللعبة أقل إرضاءً مما ينبغي، ويؤدي إلى خسارتها واحدة من أهم نقاط القوة التي يفترض أن يتمتع بها هذا النوع من الألعاب، وهي الرغبة في إعادة اللعب واكتشاف ما يمكن تحقيقه في كل تجربة جديدة.

 ملائمة لمن يبحث عن لعبة من هذا النوع تقدم أجواء هادئة وتخلو من الضغوط أو عوامل التوتر المعتادة في ألعاب البقاء وإدارة الموارد.

6

مُراجع
لاعب منذ أوائل الألفينات، شغوف بعالم الألعاب وتحليل أنظمتها وأفكارها وتصميمها الفني، أسعى إلى اكتشاف تجارب جديدة ذات قيمة حقيقية، مع اهتمام خاص بألعاب الإندي والتجارب السردية الجريئة وغير المألوفة.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *