المقدمة
يبدو أن عام 2026 يتجه ليكون عامًا من الهيمنة الواضحة لشركة Capcom في صناعة الألعاب. فبعد مرور أسبوعين فقط على إصدار Resident Evil Requiem، تفاجئنا الشركة بقرب موعد إطلاق Monster Hunter Stories 3: Twisted Reflection. لعبة لا تقل مستوى عن السلسلة الرئيسية Monster Hunter، بل تقف إلى جانب بقية إصدارات الشركة هذا العام من حيث الجودة والطموح.
ما يميز سلسلة Monster Hunter Stories في كل جزء هو الفجوة الزمنية الطويلة بين الإصدارات. هذا الأمر لا يمنح فريق التطوير الوقت الكافي لتقديم تجربة ممتعة وغنية بالمحتوى فحسب، بل يتيح أيضًا إظهار حجم التطور الذي تشهده السلسلة مع كل جزء جديد. ويبدو أن هذا الإصدار تحديدًا يمثل قفزة واضحة، خصوصًا على مستوى الرسوميات؛ إذ ارتفعت الجودة بشكل ملحوظ، وأصبح الأسلوب البصري أقرب ما يكون إلى أفلام الأنيميشن الشهيرة من حيث الألوان المشبعة بالحياة والتفاصيل الدقيقة.

القصة
منذ قرابة مئتي عام حصلت حرب طاحنة سميت بـRift War ما بين مملكتين Azuria وVermeil. لم تكن مجرد حرب عادية بين مملكتين، فقد غيرت مجرى الأحداث إلى الأبد، ولم تقتصر فقط على اقتتال البشر فحسب، بل توسعت ساحة القتال لتشمل توظيف الوحوش لخدمة الحرب. ومع انتهاء هذه الحرب بدأت ظاهرة غريبة تدعى Crystal Encroachment، التي تسببت في انتشار بلورات غريبة عاثت في الممالك فسادًا، وأصبحت تشكل تهديدًا حقيقيًا لكل من يسكن أي أرض تصلها أيادي هذه الظاهرة. ولم يقتصر تأثيرها فقط على الوحوش بجعلها عدوانية، إنما تجعل الأماكن التي تنتشر بها غير قابلة للعيش.
تبدأ أحداث اللعبة بعد نهاية الحرب بما يقارب العقدين، بأمير أو أميرة قصتنا والوريث الشرعي لمملكة Azuria، وهو يشهد الملكة (والدته) بعد عودتها من إحدى البعثات الاستكشافية وعثورها على بيضتين لأحد الوحوش. وعندما فقستا تبين أنهما توأمان لأحد الوحوش الأسطورية من نوع Ratholos، وظهورهما يعد نذير شؤم، وينبئ بارتباطهما ارتباطًا قويًا في ذاكرة الناس بالحرب الطاحنة التي حصلت قبل 200 عام، إذ كانت تلك المرة الأخيرة التي شهدت تواجد هذا النوع من الوحوش في المملكة قبل أن يختفي. لذلك حاول من هم في موقع قوة التخلص منهما، لكن الملكة حالت دون ذلك وقامت بإنقاذ أحد الوحوش، أما الثاني فأصبح المرافق لبطل لعبتنا. وهو المسؤول عن وحدة Rangers التي تضم مجموعة أشخاص هدفهم استخدام الوحوش لأغراض نبيلة، وبناء روابط وثيقة معهم، واستعادة التنوع البيئي لتلك الكائنات التي انقرض بعضها من أماكن معينة، بينما أصبح البعض الآخر على شفا الانقراض.
ما يميز فكرة القصة، بعيدًا عن كل ما ذكرته والذي لا يشكل سوى افتتاحية القصة (الساعة الأولى من اللعبة)، أن القصة أعمق بكثير، وتتناول عدة جوانب سياسية وأبعادًا إنسانية متعددة، وأن اختيار أمير بعمر صغير نسبيًا وإحاطته بمجموعة رائعة تضم أشخاصًا مختلفي الأعمار قد لعب دورًا كبيرًا في تكوين شخصيته على مدار فصول اللعبة.

أسلوب اللعب
بالنسبة لمن سبق له تجربة الأجزاء السابقة من سلسلة Monster Hunter Stories، فإن Monster Hunter Stories 3: Twisted Reflection يحافظ على نفس الأساس الذي عُرفت به السلسلة، لكن مع مجموعة من التحسينات الواضحة، أبرزها التطور الكبير في الإخراج البصري للمعارك وطريقة تقديمها، حيث أصبحت المواجهات من هذة الناحية بالنسبة لي تقارع الألعاب التي تعتلي قمة الهرم مثل العاب استوديو Atlus كـ سلسلة بيرسونا وMetaphor.
نظام القتال ما زال يعتمد على المبدأ الأساسي للسلسلة القائم على ثلاثة أنواع من الهجمات: القوة (Power)، التكنيك (Technical) والسرعة (Speed). كل نوع من هذه الهجمات قادر على إبطال نوع آخر، فهجوم القوة مثلًا يتفوق على التكنيك، بينما يتغلب التكنيك على السرعة، وتتفوق السرعة بدورها على القوة. فهم هذا النظام يُعد حجر الأساس لإتقان المعارك، خصوصًا في المواجهات الصعبة ضد الوحوش القوية أو خلال محتوى ما بعد نهاية القصة. إتقان هذا التوازن لا يساعدك فقط على توقيت هجماتك بالشكل الصحيح وإلغاء دور الخصم، بل يسمح لك أيضًا بمزامنة هجماتك مع رفيقك في القتال أو الوحوش التي تمتلكها لتنفيذ هجمات ثنائية قوية تُحدث ضررًا كبيرًا بالأعداء.
أحد العناصر المهمة في القتال هو التركيز على استهداف أجزاء الوحوش. لكل جزء من جسم الوحش تأثير مختلف عند تحطيمه؛ فبعض الأجزاء قد تمنع الوحش من التحول إلى هيئة أكثر عدوانية، بينما تحطيم أجزاء أخرى قد يقلل عدد الضربات اللازمة لإسقاطه أرضًا وفتح المجال لتنفيذ هجوم جماعي من جميع أفراد الفريق.. هنا يأتي دور نظام الأسلحة، إذ تحتوي اللعبة على مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأسلحة التي تلعب دورًا أساسيًا في المعارك. يعتمد نظام كسر الأجزاء بشكل كبير على نوع السلاح المستخدم، حيث إن لكل جزء من جسم الوحش سلاحًا أكثر فعالية ضده. لذلك من الأفضل دائمًا تنويع ترسانة أسلحتك بين أسلحة قادرة على القطع مثل السيوف، وأسلحة ذات ضربات ثقيلة مثل المطارق، إضافة إلى أسلحة بعيدة المدى كالأقواس أو الأسلحة النارية، حتى تتمكن من التعامل مع مختلف أنواع الوحوش بفعالية.
ومن الأمور التي تميز نظام القتال في هذه السلسلة أنه يحاول استقطاب حتى اللاعبين الذين لم يسبق لهم تجربة ألعاب تقمّص الأدوار القائمة على تبادل الأدوار. يعود ذلك إلى نظام القلوب المشتركة بينك وبين الوحوش التي ترافقك في القتال، حيث تتشاركون ثلاث قلوب تمثل فرص البقاء في المعركة. في حال سقط أحد أفراد الفريق ينقص قلب واحد، ويمكنك في أي وقت تبديل الوحش المرافق لك إذا شعرت أن صحته منخفضة ولا تريد المخاطرة بخسارة قلب. الأمر نفسه ينطبق على رفيقك في الفريق؛ حتى إذا خسر جميع القلوب يمكنه العودة إلى القتال بعد فترة قصيرة واستعادة كامل طاقته. كما أن الاستمرار في استخدام نفس الوحش لفترة أطول يسمح لك بتنفيذ الهجوم الخاص به، وهو هجوم قوي للغاية يتم تقديمه بأسلوب سينمائي مميز. ومن الأفضل استغلال شريط الترابط بينك وبين الوحش عند ركوبه قبل تنفيذ هذا الهجوم، فكلما زاد عدد الجولات التي تقاتل بها في هذه الحالة ازدادت قوة الهجوم الخاص بشكل ملحوظ.

تصميم العالم
يُعد تصميم العالم في Monster Hunter Stories 3: Twisted Reflection أحد أبرز نقاط القوة في التجربة. كل منطقة تمتلك طابعها الخاص، ولا تكاد تجد بيئة تشبه الأخرى، سواء من حيث التضاريس أو الألوان أو التفاصيل البصرية. هذا التنوع يمنح العالم إحساسًا دائمًا بالتجدد ويجعل الاستكشاف ممتعًا طوال الوقت. ومن الأمور اللافتة أن اللعبة نادرًا ما تدفعك لاستخدام التنقل السريع، ليس لأنه غير متوفر، بل لأن التنقل في حد ذاته تجربة ممتعة. سواء كنت تتجول بالشخصية أو على ظهر الوحوش، ستجد أن الحركة عبر العالم مليئة بالتفاصيل والأنشطة التي تجعل الرحلة جزءًا من المتعة وليس مجرد وسيلة للوصول.
كما أن تصميم البيئات يرتبط بشكل مباشر بقدرات الوحوش التي ترافقك فبعض المناطق تتطلب استخدام وحوش قادرة على الطيران لعبور المسافات المرتفعة، بينما تحتاج مناطق أخرى إلى وحوش تستطيع السباحة للوصول إلى جزر أو مسارات مخفية. وهناك أيضًا وحوش يمكنها التسلق على الجدران أو الحفر تحت الأرض لاكتشاف أماكن جديدة وأسرار مخفية داخل العالم.
السبب الآخر الذي يجعل الاستكشاف ممتعًا هو وفرة الأنشطة والمحتوى الجانبي المنتشر في مختلف المناطق. فالعالم مليء بالأسرار والمهام الجانبية والمواقع التي تستحق التوقف عندها. وبحسب ما شاهدت من انطباعات اللاعبين عن النسخة التجريبية، فإن المنطقة الأولى التي شاهدها الجميع ليست سوى لمحة بسيطة عن جمال العالم. فالمناطق اللاحقة تبدو أكثر تنوعًا وروعة، وتقدم مناظر خلابة تفوق بكثير ما تم عرضه في البداية.

تربية الوحوش
يُعد نظام تربية الوحوش من أكثر الأنظمة إتقانًا في Monster Hunter Stories 3: Twisted Reflection، حيث يشكل جزءًا أساسيًا من التجربة وليس مجرد ميزة جانبية. فالعالم مليء بما يُعرف بـ أوكار الوحوش، وهي أماكن تحتوي على بيوض تعود للوحوش التي تعيش في تلك المنطقة. بعض هذه الأوكار يمنحك بيضة واحدة فقط، بينما يسمح لك البعض الآخر بالحصول على أكثر من بيضة. لكن يجب الحذر، فالإفراط في تبديل البيوض داخل نفس الوكر بحثًا عن بيضة أفضل قد يلفت انتباه الوحوش التي تتخذ من هذا المكان ملجأً لها، لتتعامل معك حينها كمصدر خطر.
تنتشر هذه الأوكار بكثرة في مختلف أنحاء العالم، وغالبًا ما تظهر بألوان مختلفة على الخريطة، حيث يعكس كل لون جودة البيوض التي يمكن العثور عليها. كما يمكن أحيانًا فتح وكر جديد بعد مواجهة بعض الوحوش في المعركة، إذ قد يلجأ بعضها إلى الفرار في نهايتها والعودة إلى عشه، ما يتيح لك فرصة ملاحقته والدخول إلى وكره.
بعد الحصول على البيوض تبدأ المرحلة الأهم، وهي كيفية التعامل مع الوحوش التي ستفقس منها. بالنسبة لي، فضّلت جمع أكبر عدد ممكن من الوحوش المتنوعة من حيث الخصائص والقدرات، ثم التبديل بينها باستمرار مستفيدًا من إمكانية اصطحاب ستة وحوش في الرحلة الواحدة ورفع مستواهم تدريجيًا. أما الوحوش المكررة أو التي لم أعد بحاجة إليها، فهناك عدة طرق للاستفادة منها. أبرزها نقل الجينات والمهارات إلى وحوش أخرى، مع ترتيب هذه الجينات داخل الشبكة الخاصة بها بشكل أفقي أو عمودي أو حتى مائل. وهنا يظهر دور نظام Bingo، الذي يمنحك تعزيزات إضافية عندما تصطف الجينات ذات اللون نفسه في خط واحد، سواء أفقيًا أو عموديًا أو مائلًا.
وعندما تصبح بعض الوحوش غير مفيدة لفريقي، يمكن إرسالها إلى مناطق مختلفة من العالم تحتاج إلى وجود هذا النوع من الوحوش. هذه الخطوة تساعد على تعزيز انتشارها في تلك المناطق، ما يزيد من فرصة العثور لاحقًا على بيوض أفضل من نفس النوع وبجودة جينات أعلى عند استكشاف الأوكار مرة أخرى.
التمثيل الصوتي
من الصعب عند الحديث عن التمثيل الصوتي في Monster Hunter Stories 3: Twisted Reflection ان لا أشيد به، إذ يمكن اعتباره بسهولة واحدًا من أفضل الأعمال الصوتية التي قُدمت في ألعاب JRPG التي جربتها. الأداء باللغة الإنجليزية جاء متقنًا بشكل ملحوظ، حيث نجح الممثلون في نقل مشاعر الشخصيات وإضافة انطباع قوي على الحوارات والمشاهد القصصية.
الأمر الأكثر إثارة للإعجاب هو أنه رغم منح اللاعب حرية اختيار جنس البطل، فإن اللعبة تقدم تمثيلًا صوتيًا كاملًا للشخصية الرئيسية في كلا الخيارين. هذه خطوة تستحق التقدير من Capcom، خاصة في وقت ما زالت فيه الكثير من ألعاب تقمّص الأدوار، سواء الغربية أو اليابانية، تفضل جعل بطل القصة صامتًا أو محدود المشاركة في الحوارات.
وجود بطل يتحدث ويتفاعل مع الشخصيات الأخرى يجعل الحوارات ذات معنى افضل يمنح القصة وزنًا أكبر، كما يساعد اللاعب على الشعور بارتباط أقوى مع الشخصية التي يقودها طوال الرحلة.

المحتوى الجانبي
المحتوى الجانبي في Monster Hunter Stories 3: Twisted Reflection يُعد من أبرز نقاط القوة في التجربة، إذ يكاد يخلو تمامًا من الشعور بالملل أو التكرار. فاللعبة تنجح في تحقيق معادلة صعبة تجمع بين جودة المحتوى وكثرته في الوقت نفسه، وهو أمر لا تنجح فيه الكثير من ألعاب تقمّص الأدوار.
تنقسم المهمات الجانبية إلى عدة أنواع. أولها المهمات المرتبطة بالشخصيات غير القابلة للعب (NPCs) المنتشرة في مختلف مناطق العالم، حيث يقدم كل منهم طلبات أو مشكلات مرتبطة بالمنطقة التي يعيش فيها او أحيانا يكون حل المهمة يقع في منطقة ثانية
أما النوع الثاني فيتعلق بأعضاء فريق Rangers الذين يرافقونك خلال الرحلة. لكل شخصية منهم قصة خاصة مقسمة إلى عدة فصول، وقد كان توزيع هذه الفصول عبر مراحل اللعبة مدروسًا بشكل ذكي. فبعد إنهاء فصل معين من قصة إحدى الشخصيات، سيُطلب منك التقدم إلى منطقة أخرى من العالم قبل أن تتمكن من فتح الفصل التالي من قصتها.
هذه القصص لم تكن مجرد إضافات جانبية اعتيادية، بل جاءت مكتوبة بشكل ممتاز وقدمت عمقًا حقيقيًا للشخصيات. بالنسبة لي، والأهم من ذلك، أنها تطور أسلوب لعبهم بشكل كبير. كل فصل من فصولهم يفتح لك أسلحة جديدة لهم، ومهارات أكثر، وحتى إمكانية الحصول على وحش جديد لاستبدال الوحش الذي يستخدمونه، ليصبح بمقدور كل شخصية مرافقة التبديل بين نوعين من الوحوش. هذا النوع من المهمات هو ما أبحث عنه دائمًا في الألعاب التي تعتمد على نظام المرافقين: مهام منفردة مع كل شخصية تمنحها مساحة للتطور وتساعد اللاعب على بناء ارتباط أكبر بها، كما أنها تكشف تفاصيل عن ماضي هذه الشخصيات واهتماماتها وجوانب من حياتها لا يتم التطرق إليها خلال القصة الرئيسية.

التوجه الفني
أنا منبهر بهذا التوجه الفني بنفس شدة انبهاري عندما شاهدت عالم Ni no Kuni: Wrath of the White Witch لأول مرة عام 2011. لكن هنا الوضع مختلف قليلًا؛ ففي حالة تلك اللعبة كان التميز البصري متوقعًا إلى حد ما بسبب مشاركة Studio Ghibli في العمل عليها، وهو استوديو يُعد من عمالقة صناعة الأنمي. أما هنا فالأمر مختلف تمامًا، إذ لا يوجد استوديو أنمي ضخم مشارك في المشروع، ومع ذلك حصلنا على لعبة تُعد من أفضل الألعاب ذات الطابع الأنمي في السنوات الأخيرة، بل ويمكن اعتبارها من بين أجمل الألعاب من الناحية البصرية في هذا العام وحتى في هذا الجيل عمومًا.
هذه النقطة تحديدًا توصل رسالة مهمة لشركات تطوير الألعاب:
تقديم لعبة ذات مظهر جميل لا يعني بالضرورة الاعتماد على أحدث وأثقل التقنيات مثل Ray Tracing أو Path Tracing، ولا يشترط أيضًا السعي الدائم وراء الرسوم القريبة من الواقعية.
في كثير من الأحيان يكون الحل أبسط بكثير: اختيار توجه فني واضح ومتماسك. يكفي أن تنظر شركات التطوير إلى أمثلة مثل هذه الألعاب التي تتخذ من الرسوم المتحركة اساسا لها أو حتى العديد من الألعاب المستقلة التي نجحت في تقديم تجارب بصرية مبهرة بأساليب فنية مميزة دون الحاجة إلى سباق التقنيات الثقيلة.

تخصيص الشخصية
يُعد نظام التخصيص في هذا الاصدار الاضخم من بين جميع اصداراتها اذ يبدأ منذ اللحظة الأولى عند تصميم الشخصية قبل بداية القصة، ويستمر بالتوسع مع تقدمك في اللعبة. توفر اللعبة عددًا هائلًا من خيارات التخصيص، سواء من ناحية المظهر أو العتاد. فإلى جانب تعديل شكل الشخصية، يفتح التقدم في اللعبة الباب أمام كمية ضخمة من الدروع والأسلحة التي يمكن تصنيعها وتغييرها باستمرار.
أحد الأمور المميزة في تصميم العتاد هو أن كل وحش تقريبًا تواجهه في العالم يمكن الاستفادة منه لصناعة معدات جديدة. بعد هزيمة الوحش وجمع مواده، يمكنك صنع أسلحة مختلفة أو درع يحمل تصميم ذلك الوحش نفسه. وعندما تأخذ بعين الاعتبار العدد الكبير من الوحوش الموجودة في اللعبة، يمكنك تخيل حجم الخيارات المتاحة. فكل وحش يعني تصاميم جديدة للأسلحة والدروع، ما يمنح اللاعب حرية كبيرة في تجربة أشكال مختلفة وبناء أسلوبه الخاص في القتال، سواء من ناحية المظهر أو القدرات.
الاداء التقني
تمت تجربة اللعبة على جهاز PC، والأداء كان مثالي »إستقرار في الأداء مع معدل اذإطارات مرتفع في كل الاأوقات. بإختصار اللعبة مصقولة تقنيًا من جميع النواحي.
مستوى يعكس أن محرك RE Engine يمتلك امكانيات جبارة وشركة كابكوم تمتلك جوهرة تقنية أثبتت كفائتها في ألعاب ذات تصنيفات مختلفة.
* تمت مراجعة اللعبة على PC بنسخة مراجعة مقدمة من الناشر.
الإيجابيات
- قدمت Capcom نقلة نوعية كبيرة لمستقبل السلسلة في هذا الإصدار، وحولتها من مجرد سلسلة فرعية إلى تجربة ترتقي لأعلى مستوى في تصنيفها.
- قصة مشوقة تمنح اللاعب دافعًا حقيقيًا للاستثمار في أحداثها وشخصياتها.
- نظام قتال عميق ومتشعب لا يعتمد على القوة فحسب بل على تخطيط هجماتك في الوقت والجزء المناسب، واختيار نوع الهجوم، ومزامنة ضرباتك مع باقي أعضاء الفريق.
- توجه فني مذهل يقدم عالمًا جميلًا ومميزًا بصريًا.
- محتوى ضخم يضمن ساعات طويلة من الاستكشاف والأنشطة المختلفة.
- نظام تخصيص واسع للشخصية والوحوش يشجع على تجربة تشكيلات مختلفة باستمرار.
- تنوع كبير في الأسلحة والدروع والوحوش يحفز اللاعب على التبديل والتجربة بشكل دائم.
- تمثيل صوتي رائع بالأخض شخصية Rudy اللطيفة للغاية.
السلبيات
تمثل Monster Hunter Stories 3: Twisted Reflection التطور الذي كانت تحتاجه سلسلة الألعاب الفرعية لتقف على نفس مستوى ألعاب Monster Hunter الرئيسية، بل إنها تتفوق عليها في العديد من الجوانب. فبفضل مزيجها المتقن بين قصة مشوقة، وتوجه فني خيالي، وأسلوب لعب إدماني ومتجدد بشكل ملحوظ، تقدم اللعبة تجربة JRPG استثنائية.
كما أنها تضع معيارًا جديدًا لألعاب جمع وتربية الكائنات ضمن هذا النوع، ويجب على العديد من الألعاب التي تركز على هذا الأسلوب أن تنظر إليها كمرجع وتستفيد من فلسفة تصميمها.
