المقدمة
تعود لنا لعبة Echo Generation 2 بجزئها الثاني، محمّلة بالمزيد من الأحداث والأسرار والشخصيات الجديدة. في هذا الجزء نعود بالأحداث لما قبل الجزء الأول. لعبنا في الجزء الأول بفتى صغير وأخته في مغامرة شيقة ومذهلة بنظام الساند بوكس أو العالم المفتوح، ولكنه كان صغيرًا نوعًا ما. أما الجزء الثاني فنلعب بشخصية الأب جاك قبل أحداث الجزء الأول. لا يلزمك لعب الجزء الأول مسبقًا، ولكن من الضروري تجربته سواء قبل أو بعد الجزء الثاني الجديد.

القصة
يخوض الأب جاك رحلة غامرة بعد انفجار سبّب خرقًا كونيًا ومزّق نسيج الواقع والأبعاد الأخرى، حدث ذلك في منشأة كان يعمل بها، لتكشف لنا أسرار وأسباب اختفاء الأب لسنوات عن عائلته في الجزء الأول، مع تجربة فريدة لفهم الشخصيات الجديدة من منظورها في هذا العالم العبثي.

أسلوب اللعب
هذا الجزء مختلف عن الجزء الأول تمامًا من ناحية اللعب. يقدّم هذا الجزء نظام فصول، وأصبح اللعب خطيًا. السرد في هذا الجزء متعدد المنظور حسب كل شخصية، وهناك 6 شخصيات رئيسية، واللعب متنوع؛ ففي بعض الجزئيات نلعب بشخصية واحدة، وبعضها بشخصيتين، وبعضها بثلاث شخصيات بنظام تعاقب الأدوار وجمع البطاقات. ولكل شخصية نقطة قوة ونقطة ضعف، لذلك عند الجزئيات التي تستطيع اللعب بها بعدة شخصيات، من الضروري اختيار شخصيات تتناسب مع الأعداء.
في الجزء الأول:
كان أسلوب تعاقب الأدوار تقليديًا، ولكنه تفاعلي أكثر، بحيث عند اللعب بأسلوب الهجوم أو الدفاع كانت هناك أحداث تفاعلية، وعند تنفيذها بشكل دقيق بإمكانك زيادة قوة الهجوم أو فاعلية الدفاع، والعكس صحيح، حتى لا يصبح اللعب مجرد اختيار هجوم أو دفاع تقليدي.
في الجزء الثاني:
أصبح النظام يعتمد على البطاقات، بحيث يستطيع كل لاعب اختيار 12 بطاقة من بين مجموعة ضخمة من البطاقات، ولكل بطاقة قوة معينة، كما تستطيع تطويرها. التفاعل الوحيد يكون عند الدفاع، ففي حال ظهرت لك علامة التفاعل وقمت بتنفيذها بشكل دقيق، ستحدّ قليلًا من ضرر الهجوم عليك، وفي حال فشلت سيكون ضرر الهجوم أكبر.
هناك عدة أنواع من البطاقات:
بطاقات هجومية – بطاقات تعيد الصحة – بطاقات تزيد من الدفاع – بطاقات تعطيك قدرات معينة.
أيضًا أصبح هناك نظام كسر الدفاع، بحيث إن كل عدو فوق رأسه علامات بألوان معينة “أحمر – أزرق – أخضر – أصفر”، والبطاقات لديك تحمل نفس العلامات والألوان. فعند ضرب العدو ببطاقة تحمل نفس اللون والعلامة التي فوق رأسه، وكسر كل العلامات، سينكسر دفاعه وتزداد قوة البطاقات لديك، وعندها يمكنك إلحاق ضرر أكبر به، لذلك من الضروري اختيار بطاقات تحمل كل العلامات والألوان.

شجرة المهارات
أصبح هناك أيضًا شجرة مهارات متنوعة، تستطيع تفعيل 10 مهارات كحد أقصى، ومن الأفضل أن تقوم بتفعيل مسار واحد بدلًا من الاختيار بشكل عشوائي، حتى تصبح مهارات اللاعب أكثر تناسقًا وفاعلية.
يوجد أيضًا بادجات أو شارات يمكنك وضع 3 منها كحد أقصى، تساعدك في نظام القتال، مثل أن تضع بادج يمنحك احتمال 10% لتسميم العدو، أو بادج يزيد من نقاط الـXP بعد كل قتال، وهكذا. ستكون متوفرة مع الاستكشاف، هي والبطاقات، وستجدها في أنحاء اللعبة.
* تمت مراجعة اللعبة على PC بنسخة مراجعة مقدمة من الناشر.
الإيجابيات
- آرت ستايل مميز مفعم بالألوان والانعكاسات، مع صورة نظيفة ومبهرة للعين.
- أجواء مميزة وغريبة مشابهة لأجواء مسلسل Stranger Things، مع موسيقى ساحرة وألحان Ambient محيطية تزيد من شحن الأجواء بالغموض والترقب.
- شخصيات محورية، وكل شخصية تلعب بها في فصلها الخاص، وقد أخذت كل شخصية حقها ورأينا الأحداث من منظورها إلى أن يلتقوا جميعًا.
- الأنيميشن والأصوات ساحرة وممتازة، وخصوصًا في القتال، وتعطيك الشعور اللازم.
- تنوع شامل وثري في البطاقات، يناسب من يحب الهجوم أو الدفاع أو التكتيك.
- شجرة مهارات ممتازة وعملية، مع إمكانية التعديل وإعادة اختيار المهارات في أي وقت.
- بادجات عملية تزيد من فعالية جولات القتال.
- نظام تعاقب أدوار سهل وسريع وعملي جدًا وممتع في الوقت نفسه.
السلبيات
- للأسف اللعبة غير معرّبة.
- هناك الكثير من الحوارات غير الضرورية والمملة.
- بالرغم من أن المفترض أن نرى ماضي الأب ونفهم ما حدث في الجزء الأول، إلا أن القصة فقيرة نوعًا ما، ولم تعطنا الإجابات اللازمة، مع نهاية غير مرضية.
- بالرغم من ميزة نظام الفصول واللعب بمنظور كل شخصية، إلا أن هذا الشيء كان أكبر سلبية أيضًا، بحيث إن الجزء الأول كان العالم فيه أكثر حيوية وأكبر، أما هنا فأصبح محدودًا وبسيطًا وخطيًا بشكل مبالغ فيه.
- عدد الأعداء أقل بكثير من الجزء الأول، وكذلك المواجهات أقل.
- الاستكشاف ضعيف وسطحي، وليس بقوة الجزء الأول.
- رتم اللعبة ممتاز، ولكن هناك حدثين صعبين جدًا بشكل مفاجئ، وسيكسران هذا الرتم الرائع، وربما يحدّان من تقدم بعض اللاعبين أو يصيبانهم بالملل.
قدّم لنا هذا الجزء تجربة ممتعة بصريًا كما في السابق، مع قتالات ممتعة وسريعة وحيوية، ونظام قتال سلس من حيث شجرة المهارات والبادجات والبطاقات، بشكل سهل ومرن وواضح للجميع. كما أن ميزة لعب كل شخصية من منظورها ضمن نظام الفصول حتى نصل إلى نقطة التقاء جميع الشخصيات كانت رائعة، ولكن بالمقابل كان لذلك سلبيات، بحيث إن هذا الجزء هو الأقل من حيث تنوع البيئات والأعداء والاستكشاف بسبب نظام الفصول الخطي. وأيضًا، بالرغم من ميزة الفصول وتعدد المنظور بين الشخصيات وفهمها، إلا أن ذلك كان سببًا في تشتيت فهم القصة الأساسية ومعرفة تفاصيلها، وتفاصيل الأب الذي كان من المحاور المهمة في الجزء الأول وأثار تساؤلًا مهمًا حينها.
