The Blood of Dawnwalker المراجعات

مراجعة The Blood of Dawnwalker

المقدمة

شهر سبتمبر من أكثر أشهر السنة ازدحامًا بالإصدارات الضخمة، وربما الأفضل من حيث غزارة وجودة الألعاب المنتظرة من اللاعبين، ويبدو أن الشهر سيبدأ بقوة مع إصدار The Blood of Dawnwalker، وهي لعبة أكشن RPG بعالم مفتوح ومنظور شخص ثالث، بتوجه فانتازي مظلم، ومن تطوير استوديو Rebel Wolves.

الاستوديو تأسس على يد مجموعة من المطورين المخضرمين القادمين من CD Projekt Red، وعلى رأسهم مخرج The Witcher 3: Wild Hunt، وهو ما جعل اللعبة منذ الكشف عنها تحت المقارنة الحتمية مع سلسلة The Witcher. لكن من وجهة نظري، الاختلافات بين التجربتين أكبر بكثير من أوجه التشابه، والتي تتركز في بعض التفاصيل والعناصر المشتركة بحكم انتمائهما إلى نوع ألعاب الـRPG ذات العالم المفتوح. لذلك، أفضل ما يمكن فعله عند خوض The Blood of Dawnwalker هو وضع هذه المقارنات جانبًا والتعامل معها كتجربة مستقلة، خصوصًا أنها تحمل أفكارها وهويتها الخاصة، سواء من ناحية عالمها المظلم أو نظام اللعب القائم على التبدل بين طبيعة Coen البشرية وقواه كمخلوق من الـDawnwalker.

اللعبة من نشر Bandai Namco Entertainment، وتصدر في 3 سبتمبر 2026 على PC وPlayStation 5 وXbox Series X|S، دون إصدار على Nintendo Switch 2.

القصة

تدور أحداث القصة في منتصف القرن الرابع عشر، وتحديدًا عام 1347، داخل وادٍ غني بمناجم الفضة يقع بين جبال الكاربات ويُعرف باسم Vale Sangora. وفي ذلك الوقت كانت أوروبا تعيش واحدة من أكثر فتراتها ظلامًا بسبب تفشي الطاعون، أو ما كان يُعرف آنذاك بـالموت الأسود، والذي حصد أعدادًا هائلة من سكان القارة. وقبل أن تبدأ القصة بشكلها الفعلي، تأخذنا اللعبة إلى مشهد افتتاحي ناري يسبق حتى ظهور القائمة الرئيسية، ويقدم لمحة سريعة عن خلفية العالم والأحداث التي سبقت بداية الرحلة. نشاهد خلاله الحاكم السابق للمنطقة وهو يطارد البطل Coen وشقيقته الصغرى Lunka، محاولًا حمايتها، قبل أن تتدخل عشيرة Vrakiri، وهي مجموعة من مصاصي الدماء التي ستلعب دورًا محوريًا في الأحداث.

بعد ذلك تبدأ القصة الفعلية، لتعود تدريجيًا إلى الأحداث التي شاهدناها في المشهد الافتتاحي، والذي ينتهي بلحظة مفصلية عندما تجبر الظروف Lunka على شرب جزء من دماء مصاص الدماء والخصم الرئيسي Brencis، لنكتشف بعدها أن أعراض الطاعون اختفت منها بشكل كامل.

بعد أن يفرض Brencis سيطرته على المنطقة ويجعل الهروب منها شبه مستحيل، يبدأ بفرض معتقداته على السكان، ويطالبهم بتقديسه وتقديس طائفته، بينما يُعامل كل من يتمسك بدينه المسيحي باعتباره مجرمًا. وبفضل قدرته على استخدام دماء أفراد عشيرته لعلاج المصابين بالطاعون، يبدأ السكان بالنظر إليه باعتباره المنقذ الذي خلّصهم من الموت، لتتحول الخرافة والخوف تدريجيًا إلى وسيلة للسيطرة على المجتمع بأكمله.

ويُفرض على سكان المنطقة التجمع في الكنائس في أيام محددة لتقديم دمائهم كقرابين، بينما يتم التخلص من كل شخص يُعتبر ضعيفًا أو واهنًا بما يكفي لعدم تقديم الدم المطلوب. وهنا تنجح اللعبة في بناء أجواء درامية ومظلمة للغاية، خصوصًا مع التركيز على عائلة Coen، حيث تعاني والدته من اضطراب واضح نتيجة صدمة نفسية جعلتها ترفض الطعام وحتى الحديث بصورة طبيعية. ومع اقتراب موعد التجمع، يبدأ عدد من السكان بالتمرد على حكم Brencis، وينضم إليهم Coen ووالده في محاولة لقيادة انقلاب واستعادة السيطرة على المنطقة. لكن المحاولة تنتهي بمجزرة حقيقية، ويتم القضاء على معظم المشاركين في الثورة، بينما يتعرض Coen للتحول إلى مصاص دماء، وتُحتجز عائلته بالكامل داخل قلعة Brencis، قبل أن يتم إحراق القرية بمن فيها.

ومن هنا تبدأ رحلة Coen الحقيقية، حيث لا يملك سوى 30 يومًا لإنقاذ عائلته قبل حلول يوم يعرف باسم Coronation Day، وهو الموعد الذي سيغيّر مصير المنطقة وعائلته إلى الأبد.

القصة تنجح منذ بدايتها في خلق عالم مظلم ومليء بالصراعات، والأهم أنها لا تعتمد فقط على وجود مصاصي الدماء كعنصر فانتازي، بل تستخدمهم لبناء نظام اجتماعي قائم على الخوف والاستغلال الديني والسيطرة على السكان.

نظام الوقت ومدة القصة

الكثير من اللاعبين كانوا متخوفين من ربط القصة الرئيسية بمدة زمنية محددة لإنهائها، وأنا شخصيًا كنت واحدًا منهم. والسؤال هنا: هل كانت إضافة هذا النظام في محلها؟

الجواب الذي ستقنعك به اللعبة منذ بدايتها هو: نعم، وبقوة. فقد أزالت اللعبة جميع مخاوفي المتعلقة بهذا النظام، بل وعلى العكس تمامًا، جعلتني أتمنى رؤية المزيد من الألعاب التي تنتهج هذا الأسلوب في تقديم قصصها. وإذا سألتني لماذا أرى هذا النظام مميزًا إلى هذه الدرجة، فالإجابة ببساطة هي أنه يخلق لدى اللاعب شعورًا حقيقيًا بأنه لا يملك رفاهية إضاعة الوقت. وبمنطق الأحداث نفسها، من غير المنطقي أن يكون لديك عدو يهدد عائلتك أو العالم من حولك، ثم يقرر ببساطة أن ينتظرك حتى تنتهي من جميع الأنشطة الجانبية وتستكشف كل زاوية في العالم قبل أن تواجهه. وجود هذا الضغط الزمني يجعل الأحداث أكثر واقعية ويعطي شعور مميز للعبة عن بقية الالعاب من نفس تصنيفها 

والأجمل هو أن طريقة تنفيذ نظام الوقت والأيام نفسها مدروسة بشكل ممتاز. فالوقت لا يتقدم لمجرد مرور النهار أو الليل، وإنما يرتبط بالأنشطة التي تقوم بها. سواء كنت تنفذ مهمة، أو تستكشف، أو حتى تطور مهارات شخصيتك، فإن هذه الأفعال تساهم في تقدم الوقت داخل اللعبة. ورغم وجود حد زمني واضح، فإن المدة التي تمنحها اللعبة للاعب كافية جدًا لاستكشاف قدر كبير من محتوى العالم وقضاء عشرات الساعات في أنشطته، من دون أن تشعر بأن النظام موجود فقط لإجبارك على تجاهل المحتوى الجانبي والتركيز على القصة الرئيسية.

وهنا تحديدًا تكمن عبقرية الفكرة؛ فالوقت لا يعمل كقيد على اللاعب بقدر ما يعمل كجزء أساسي من تصميم التجربة. أنت تعرف أن هناك موعدًا نهائيًا ينتظرك، لكنك في الوقت نفسه تملك حرية اتخاذ القرار بشأن كيفية استغلال الأيام المتاحة لك، وهذا يجعل كل ساعة تقضيها في العالم تحمل قيمة حقيقية.

بعد أن تعرف أن مهمتك الرئيسية هي إنقاذ عائلتك، لن تأخذ اللعبة بيدك وتخبرك بشكل مباشر: هذه مهمة رئيسية وهذه مهمة جانبية. أنت من يقرر بنفسك ما الذي يستحق وقتك وما الذي يمكنك تأجيله، وهذا يجعل كل قرار تتخذه أكثر أهمية. ومن الناحية النظرية، يمكنك حتى إنهاء اللعبة خلال بضعة أيام فقط، خصوصًا إذا تمكنت من جمع المعلومات الضرورية التي تقودك إلى هدفك. لكن اللعبة ستنبهك بوضوح عندما يكون مستواك أو استعدادك أقل من المطلوب، لتدرك بنفسك أن الوقت الحالي ربما ليس مناسبًا للتوجه نحو هدف معين.

والأجمل أن اللعبة لا تفرض عليك مسارًا واحدًا لإنهاء القصة. بإمكانك خوض الرحلة بمفردك وإنقاذ عائلتك من دون جمع أي أصدقاء أو بناء تحالفات، لكن إذا قررت استثمار أيام إضافية في تنفيذ المهام واستكشاف العالم وبناء العلاقات، ستفتح أمامك خيارات ومسارات جديدة يمكن أن تقود إلى طرق مختلفة لإنهاء القصة.

وهذا تحديدًا أحد أكثر الجوانب التي أعجبتني في التجربة؛ فعندما وصلت إلى نقطة أصبحت فيها القصة تتيح أكثر من مسار للنهاية، قمت بإنشاء نقطة حفظ خاصة بي حتى أتمكن من تجربة جميع الخيارات ومعرفة النتائج المحتملة لكل قرار ومسار.

بهذه الطريقة، يصبح المحتوى الجانبي جزءًا حقيقيًا من القصة وليس مجرد أنشطة موجودة لزيادة مدة اللعب. كل يوم إضافي تستثمره يمكن أن يمنحك معلومات أو علاقات أو خيارات جديدة، وفي المقابل أنت دائمًا واعٍ بأن الوقت الذي تقضيه داخلها يكون له تأثير مباشر على الطريقة التي ستنتهي بها رحلتك.

أسلوب اللعب

وجود دورة الليل والنهار وتعاقب الأيام لا يخدم فقط سرد القصة، بل يشكل جزءًا أساسيًا من حلقة اللعب نفسها. فشخصية Coen خلال النهار تكون في حالتها البشرية، وتعتمد بشكل أساسي على السيف إلى جانب بعض المهارات السحرية التي تتعلمها وتطورها مع تقدمك في اللعبة، بينما تكون قدرات مصاص الدماء مقفلة بالكامل حتى يحل الليل. لكن بمجرد حلول الظلام، تتغير تجربة اللعب بشكل واضح، حيث يستعيد Coen قدراته كمصاص دماء، ويصبح بإمكانك استخدام مخالبه بدلًا من السيف. والمميز أن هذه المخالب لا تقتصر فائدتها على القتال فقط، بل يمكن استخدامها أيضًا أثناء الاستكشاف، مثل التشبث ببعض الأسطح والنزول من الأماكن المرتفعة، ما يمنحك خيارات أكبر في الحركة والتنقل.

وفي الوقت نفسه، لا يعني التحول إلى مصاص دماء التخلي عن السيف، فهو يبقى خيارًا متاحًا أثناء الليل، لكن الاختلاف الحقيقي يظهر في مجموعة كبيرة من التفاصيل الأخرى. حتى شريط الصحة يتغير وينقسم إلى عدة أقسام، بينما يحصل Coen على قدرات خارقة تمنحه مرونة أكبر بكثير في التنقل، بما في ذلك القدرة على الانتقال بسرعة بين بعض الأماكن، وهو ما يجعل استكشاف العالم ليلًا مختلفًا تمامًا عن النهار.

حتى طريقة استعادة الصحة تختلف؛ فبإمكانك استعادة صحتك من خلال شرب الدم، سواء من الأعداء أو من الوحوش والحيوانات الموجودة في البيئة، كما يمكنك الاستفادة من أجزاء معينة من أحشاء الأعداء واستخدامها للعلاج. ورغم أن التحول إلى مصاص دماء يمنحك الكثير من المميزات، إلا أن له بعض الجوانب السلبية الصغيرة مثل عدم القدرة على استخدام الاغراض الاعتيادية لاستعادة الصحة امل أثناء الحوارات. يظهر خيار يدفع Coen إلى شرب دم الشخصية التي يتحدث معها، وهنا قد يفقد السيطرة على نفسه إذا اخترت هذا الخيار، لكن بإمكانك تفادي ذلك ببساطة من خلال اختيار إجابة أخرى بسرعة قبل أن يستسلم لغريزته.

وهذا يجعل دورة الليل والنهار أكثر من مجرد تغيير بصري في العالم؛ فهي تحدد قدراتك، وطريقة قتالك، وآلية استعادة صحتك، وحتى بعض الخيارات التي تظهر لك أثناء التفاعل مع الشخصيات، لتصبح واحدة من أهم الركائز التي تقوم عليها تجربة اللعب.

نظام Infamy

ألعاب كثيرة سبق أن قدمت أنظمة مشابهة لفكرة Infamy، وخصوصًا ألعاب Ubisoft مثل Far Cry وAssassin’s Creed، لكن ما يميز The Blood of Dawnwalker هو الطريقة التي وظفت بها اللعبة هذا النظام وجعلته جزءًا فعليًا من تفاعل العالم مع اللاعب.

الفكرة الأساسية بسيطة؛ هناك مجموعة من القادة يتبعون الشخصية الشريرة الرئيسية، ولكي تتمكن من الوصول إليهم، عليك تنفيذ مجموعة من الأفعال التي تعرقل خططهم وتلفت انتباههم إليك، إلى أن تصل في النهاية إلى مهمة يمكن أن تقودك إلى مواجهتهم. لكن المميز أن نظام Infamy لا يعمل كمؤشر يرتفع وينخفض فقط، وإنما ينقسم إلى عدة مستويات، ومع وصولك إلى مستوى معين تبدأ مجموعة من التغييرات بالظهور في العالم من حولك.

فكلما ارتفعت شهرتك السيئة، ستلاحظ زيادة في أعداد الحراس في بعض المناطق، وانتشارًا أكبر للجنود، خصوصًا عند مداخل المدن، كما تبدأ مجموعات من المرتزقة بمطاردتك، وهو ما يجعل تحركاتك أكثر صعوبة ويجبرك على التفكير بشكل أكبر في الطريقة التي ستتنقل بها.

والتأثير لا يقتصر على الأعداء فقط، بل يمتد حتى إلى الشخصيات والاقتصاد داخل العالم. فبعض السكان سيتأثرون بالإجراءات التي تُفرض عليهم نتيجة أفعالك، مثل الضرائب، وهذا ينعكس عليك بشكل مباشر من خلال ارتفاع الأسعار في المتاجر. وهنا تكمن قوة النظام؛ فاللعبة لا تخبرك فقط بأن مستوى الـInfamy الخاص بك ارتفع، بل تجعلك تشعر بنتيجة ذلك داخل العالم نفسه. أفعالك تلفت الانتباه، والعالم يتفاعل معها، وكلما أصبحت أكثر شهرة وخطورة أصبح من الصعب عليك التحرك والتعامل مع المناطق والشخصيات كما كنت تفعل في البداية.

المهارات

تنقسم شجرة المهارات إلى ثلاثة أقسام رئيسية، وهي مهارات السيف، ومهارات السحر، ومهارات مصاص الدماء. ومعظم المهارات التي جربتها كانت مفيدة جدًا ولها تأثير واضح على طريقة اللعب، لذلك لم أشعر بأن شجرة المهارات موجودة لمجرد زيادة الأرقام أو إعطاء اللاعب خيارات شكلية. لكن أكثر ما أعجبني هو الطريقة التي يتم من خلالها تعلم وتطوير هذه المهارات. فبعض المهارات يمكنك تعلمها مباشرة، بينما تحتاج إلى العثور على كتب معينة حتى تتمكن من فتح مستوياتها المتقدمة وتطويرها إلى مراحل أعلى.

وفي المقابل، هناك مهارات تكون مقفلة من الأساس وتتطلب شروطًا محددة لفتحها، سواء من خلال العثور على كتب خاصة بها أو تحقيق متطلبات معينة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك بعض قدرات مصاص الدماء، والتي تبقى مقفلة إلى أن يصل مقياس Corruption أو الفساد إلى مستوى معين، وهو مقياس يرتفع كلما اعتمد Coen بشكل أكبر على التغذي من الدماء. والكتب الخاصة بالمهارات لم تكن مجرد وسيلة تقليدية لفتح قدرات جديدة، وهذا تحديدًا ما جعلها مميزة بالنسبة لي. فعند قراءتها، لا تحصل فقط على شرح للمهارة الجديدة أو فائدتها، بل يتم تقديم هذه المعلومات ضمن قصة قصيرة وحوارات ممتعة تشرح طبيعة القدرة وكيفية الاستفادة منها.

وهذا الأسلوب جعل عملية البحث عن الكتب أكثر إثارة، لأنك لا تشعر بأنك تجمع عناصر ضرورية لفتح مهارات جديدة فحسب، بل أنك تكتشف أجزاء صغيرة من العالم وتحصل في الوقت نفسه على معرفة جديدة تساعدك على تطوير شخصية Coen.

المحتوى الجانبي

تقدم اللعبة مجموعة متنوعة من الأنشطة الجانبية المنتشرة في أنحاء العالم، مثل مساعدة بعض الشخصيات، ومواجهة الأرواح والوحوش، إضافة إلى الأضرحة التي يمكنك تفعيلها في مختلف المناطق. هذه الأضرحة لا تعمل كوسيلة للتنقل السريع، بل تتيح لك أيضاً تطوير شخصيتك من خلالها، كما يمكنك استخدامها لتقديم الوقت في حال كانت إحدى المهام تتطلب منك الانتظار حتى حلول النهار أو الليل.

وبشكل عام، أرى أن المحتوى الجانبي يؤدي الغرض منه بشكل جيد، خصوصًا أن بعض هذه الأنشطة يرتبط بشكل مباشر بأنظمة اللعبة الأخرى ويمنحك سببًا إضافيًا لاستكشاف العالم واستغلال أيامك المحدودة. لكن تمنيت أن أرى تنوعًا أكبر في هذه الأنشطة. لا أمانع من تكرار بعض الأفكار، خصوصًا في لعبة عالم مفتوح ، لكن المشكلة تظهر عندما تنتهي هذه الأنشطة بشكل متكرر بالمواجهة نفسها وضد نفس الزعيم. 

العالم

الخريطة مصممة بشكل متوازن؛ فهي ليست صغيرة لدرجة تشعرك بنقص المحتوى، وفي الوقت نفسه ليست ضخمة ومبالغًا في حجمها لمجرد إعطاء اللاعب عالمًا مفتوحًا واسعًا. ستجد فيها كمية محترمة من المحتوى والأنشطة التي تشجعك على استكشافها باستمرار.

أما التنقل داخل العالم فهو سلس وسهل إلى حد كبير، سواء من خلال نقاط التنقل السريع المنتشرة في مختلف المناطق، أو بالاعتماد على قدرات Coen نفسه. خلال النهار، يمكنك استخدام قدرته على الجري بسرعة هائلة لدرجة أن العالم من حولك يبدو وكأنه يتباطأ، ما يجعل قطع المسافات الطويلة أسرع بكثير. أما خلال الليل، فبإمكانك التحول إلى ذئب والتنقل بسرعات عالية، وهو ما يمنحك طريقة مختلفة تمامًا لاستكشاف العالم مقارنة بالنهار.

وهذا التنوع في وسائل التنقل يجعل العالم المفتوح أقل إرهاقًا، خصوصًا مع وجود نظام الوقت المحدود، فلا تشعر بأن جزءًا كبيرًا من أيامك يضيع فقط في الانتقال من مكان إلى آخر.

الأداء التقني

في الوقت الذي أكتب فيه هذه المراجعة، وتحديدًا على نسخة الـPC، تعمل اللعبة بشكل ممتاز بشكل عام، ولم أواجه سوى عدد قليل جدًا من المشاكل التقنية التي تكاد لا تُذكر. لكن ما أثار استغرابي هو عدم وجود خيار توليد الإطارات (Frame Generation)، خصوصًا أن اللعبة تدعم مجموعة من تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة لتحسين جودة الصورة والأداء.

غياب هذه التقنية لم يؤثر سلبًا على تجربتي بشكل عام، خصوصًا أن اللعبة حافظت على أداء جيد ومستقر، لكن وجود خيار لتوليد الإطارات كان سيقدم فائدة كبيرة، ليس فقط للاعبين الذين يعانون من انخفاض معدل الإطارات، بل حتى لمن يحصلون على أداء جيد ويرغبون في الوصول إلى معدل إطارات أعلى وسلاسة أكبر.

لذلك أتمنى أن تتم إضافة هذه الميزة في تحديث قريب، خصوصًا أنها أصبحت من الخيارات المهمة والاساسية والتي تميز تجربة اللعبة على كروت تدعم هذه التقنيات عن غيرها.

* تمت مراجعة اللعبة على PC بنسخة مراجعة مقدمة من الناشر.

الإيجابيات

السلبيات

التقييم النهائي

لم تكن Blood of the Dawnwalker مجرد محاولة لاستنساخ نجاح تجارب ألعاب مثل The Witcher، فهي تمتلك سحرها الخاص وأجواءها المميزة، مع بعض الأفكار التي تم تطبيقها بشكل ممتاز، كنظام القصة المرتبط بمدة زمنية محددة، مع حرية كبيرة في كيفية إنهاء القصة والحصول على نهايات مختلفة.

أسلوب اللعب يشعرك بأنه يقدم تجربتين مختلفتين في الوقت نفسه. تعاني اللعبة من بعض السلبيات، ومنها التكرار في بعض الجوانب، لكنها على الطريق الصحيح بلا شك لتكون سلسلة ذات شأن كبير مستقبلًا.

8.5

مُراجع
لاعب منذ أوائل الألفينات، شغوف بعالم الألعاب وتحليل أنظمتها وأفكارها وتصميمها الفني، أسعى إلى اكتشاف تجارب جديدة ذات قيمة حقيقية، مع اهتمام خاص بألعاب الإندي والتجارب السردية الجريئة وغير المألوفة.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *