المقدمة
إليكم تجربتنا للعبة ReBlade: The Death of the Spiral، وهي لعبة أكشن وتقمص أدوار (RPG) من منظور الشخص الثالث، تعتمد على أسلوب قتال Hack and Slash ممتع إلى أبعد الحدود، مع عناصر Roguelite تضيف المزيد من التنوع والتحدي إلى التجربة، بالإضافة إلى توجه بصري جميل للغاية بلمسات مستقبلية متقدمة (سايبر بانك)، مستوحاة من الثقافة الصينية.
وقد أجرينا هذه التجربة باستخدام نسخة Preview من اللعبة مقدمة من الشركة.

القصة
تركزت النسخة التجريبية بالكامل على أسلوب اللعب، من دون التطرق إلى القصة بشكل مباشر. لكن، وفقًا للمعلومات المتوفرة حاليًا، تدور أحداث اللعبة حول فتاة آلية عالقة داخل دوامة تجبرها على إعادة المحاولة من جديد في كل مرة تموت فيها.
وانطلاقًا من هذه الفكرة، يمكننا توقع أن تعتمد طريقة سرد القصة والتقدم فيها على عناصر ألعاب Roguelite؛ إذ ستمنحك كل محاولة، حتى لو انتهت بموت الشخصية والعودة إلى البداية، فرصة للتقدم وتطوير مهاراتك والتعلم من أخطائك السابقة، لتعود أقوى مما كنت عليه في المحاولات الماضية.
وبناءً على تجربتي للنسخة التجريبية، أتوقع أن اللعبة لن تختصر القصة بالكامل في محاولة واحدة، بل ستقسمها إلى فصول، بحيث يكون كل فصل طويلًا بما يكفي لتقديم محتوى متنوع، من دون الإخلال بتوازن التجربة بصفتها لعبة Roguelite، مع الحفاظ في الوقت نفسه على شعور التحدي الذي يميز هذا النوع من الألعاب. بالطبع، هذا مجرد توقع بناءً على تجربتي للنسخة التجريبية، وسنحتاج إلى انتظار الإصدار الكامل حتى نعرف كيف ستُقدَّم القصة.

أسلوب اللعب
يواصل المطورون الصينيون إبهارنا بتقديم تجارب مميزة في كل مرة، خصوصًا من ناحية تصميم أساليب القتال، ولعبة ReBlade تسير على النهج نفسه. تشعر بأن المطور يدرك أن نجاح الألعاب التي تنتمي إلى هذا التصنيف يتطلب تقديم المتعة والتنوع في المقام الأول، قبل الانتقال إلى بقية العناصر.
ومن هذه الناحية، لم تقصّر اللعبة أبدًا!
على الرغم من أن النسخة التجريبية يُفترض أن تتيح لك إنهاء محتواها بالكامل خلال ساعة ونصف تقريبًا، وجدت نفسي، من دون أن أشعر، أرغب في اللعب أكثر! حتى إن ساعات لعبي تجاوزت ثلاث ساعات، وخلالها فتحت كل شيء متوفر في النسخة التجريبية. والأجمل أن التجربة لم تفقد متعتها، لأن أسلوب اللعب كان يتغير باستمرار، وكنت أكتشف في كل مرة تركيبة أو طريقة جديدة للقتال.
من ناحية اختيار السلاح، تذكرني اللعبة بـ Hades، إذ تختار سلاحك في البداية وتبني تجربتك حوله. ومن الواضح أن اللعبة ستقدم، عند إصدارها الكامل، ستة أسلحة على الأقل، في حين تتيح النسخة التجريبية تجربة ثلاثة خيارات تشمل السيف، والخنجرين، والفأس والدرع. وقد قدم كل سلاح من هذه الأسلحة تجربة مميزة وممتعة، سواء من ناحية الهجوم أو حتى الدفاع. ويبرز هنا نظام الصد في اللحظة المناسبة (Parry)، الذي صُقل بصورة ممتازة، ويمنحك شعورًا مرضيًا في كل مرة تنجح فيها في صد هجمة العدو بالتوقيت الصحيح.
والأجمل أن نظام القتال لا يقتصر على تبادل الضربات وتقليل شريط صحة الأعداء، بل يمتلك الأعداء نقاط ضعف تتأثر تدريجيًا كلما نجحت في تنفيذ حركات الصد (Parry)، إلى أن تتمكن من كسر دفاعاتهم وتنفيذ هجوم قوي قادر على القضاء على معظم الأعداء الذين ستواجههم بضربة واحدة. وهذا يجعل الصد جزءًا أساسيًا من التجربة، ويشجع اللاعب على إتقانه والاستفادة من مراقبة تحركات الخصوم وتعلم أنماطهم المختلفة.
ومن الأفكار التي أعجبتني أيضًا أن اللعبة تراعي اختيارك للسلاح منذ بداية المحاولة. فبدلًا من تقديم أسلحة عشوائية وإجبارك على تغيير أسلوب لعبك باستمرار، ستستمر في الحصول على أسلحة مشابهة للسلاح الذي اخترته، ولكن بقدرات وتأثيرات مختلفة. وهذا قرار تصميمي ذكي، لأن ألعاب Roguelite تجبرك أحيانًا على التخلي عن أسلوب اللعب الذي تفضله لمجرد أن الحظ لم يوفر لك الخيارات المناسبة.
لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ يمتلك كل سلاح مجموعة من المهارات الخاصة به، كما يمكن للأسلحة المتشابهة أن تختلف في تأثيراتها، مثل النار والبرق، وفي المهارات التي توفرها. وإذا حصلت على سلاح يتمتع بقدرات وإحصائيات أفضل، لكنك ترغب في الوقت نفسه في الاحتفاظ بمهارات سلاحك الحالي الذي اعتدت عليه، فيمكنك نقل المهارات بين السلاحين بكل بساطة.
تضيف هذه الفكرة مستوى ممتازًا من المرونة إلى نظام بناء الشخصية، لأنها تسمح لك بالجمع بين المهارات التي تناسب أسلوب لعبك والمزايا الجديدة التي تحصل عليها خلال المحاولة، بدلًا من الاضطرار إلى التخلي عن أحدهما بالكامل. أما التقدم عبر المراحل وصولًا إلى الزعيم الرئيسي، فيعتمد على نظام العقد (Nodes)، الذي يمنحك عدة مسارات وخيارات، مع توضيح المكافآت المتوقعة من كل مسار. ويسهّل هذا الأمر التخطيط للمحاولة، كما يمنحك تحكمًا أكبر في نوع المكافآت التي ترغب في الحصول عليها، بدلًا من أن تكون رحلتك معتمدة بالكامل على العشوائية.

الخلاصة
حتى مع الأخذ في الحسبان أن تجربتي للعبة اقتصرت على النسخة التجريبية، فإنني لم أشعر بالاكتفاء منها بمجرد انتهائها. أسلوب اللعب الممتع يزيد حماسي وترقبي للعبة، التي تنتمي إلى تصنيف Roguelite، أكثر فأكثر.
لن أتطرق في هذه المرحلة التجريبية إلى القصة أو أنتقدها في الوقت الحالي، لأن النسخة التجريبية تركز على جوانب اللعب. لكن في الإصدار الكامل، لن يكون أسلوب اللعب وحده كافيًا إذا لم يصاحبه بناء قصصي حقيقي وأحداث تتطور مع التقدم. وإلا، فإن كل هذا الجهد المبذول في تصميم أسلوب القتال سيذهب سدى، من دون فائدة تُذكر.
