المقدمة
كابكوم تختتم سنة استثنائية قد تكون واحدة من أفضل السنوات في تاريخها، بإصدارات مميزة ومتنوعة لاقت إعجاب مختلف أذواق اللاعبين. سنة شهدت Resident Evil Requiem وMonster Hunter وPRAGMATA، لتضع الشركة لمستها الختامية بإحدى أفضل تجاربها من ناحية أسلوب اللعب، منذ آخر إصدار من Devil May Cry.
فكن جاهزًا لجرعة عالية من الحماس في حقبة الإيدو باليابان، مع عودة سلسلة كابكوم العريقة (Onimusha: Way of the Sword)، بأسلوب قتالي متقن وميكانيكيات ستجعلك تعشق قتال الزعماء، بمساعدة قوة ذراع الأونيموشا، وبشخصية أسطورية تاريخية، ألا وهو مياموتو موساشي، والمعروف تاريخيًا بلقب قديس السيف.

القصة
الزمان: عصر الإيدو التاريخي في اليابان. المكان: مدينة كيوتو، عاصمة اليابان التاريخية. البطل: أقوى مبارز سيف في تاريخ اليابان، والمعروف بـ(قديس السيف) مياموتو موساشي، حيث تبدأ القصة مع موساشي الذي يدخل في العديد من الأحداث ليكون طرفًا في صراع بين البشر والأوني والغينما، ليشق طريقه باستخدام ذراع الأونيموشا ويخلص العالم من الشر المترصد له.
شخصية البطل مميزة وغير متوقعة ونابضة بالحياة، فسنعيش ليس فقط تجربة العالم والقتال، بل وتفاعلات البطل مع كل ما يجري من حوله، بتصرفات قد لا تكون متوقعة للبعض. تزداد أهمية شخصية مياموتو موساشي مع اختيار الممثل الياباني الأسطوري توشيرو (Toshiro Mifune)، وهو ممثل اشتهر بأعمال عديدة ومشهورة، من أهمها Seven Samurai، حيث إن أداء البطل وبقية الشخصيات يجعلك تتعلق بهم وبتفاعلاتهم مع بعضهم، سواء بتعابير الوجه أو الكوميديا وحتى الأداء الصوتي الممتاز.

أسلوب اللعب
قطع الأعداء ومقاتلة الزعماء هو جوهر اللعبة، حيث إن جميع الأجزاء السابقة كان الجوهر الرئيسي من لعبة أونيموشا هو تقطيع الغينما، وهم الكائنات الشريرة في هذه اللعبة، ففي هذا الجزء تأخذ اللعبة أسلوب اللعب إلى أبعاد جديدة. هنالك مستويان للصعوبة: مستوى القصة، والتي ستكون سهلة بعض الشيء والذي لا ننصح به، والمستوى الآخر وهو مستوى الإثارة، الذي ننصح وبشدة به، كون اللعبة تتمحور بالدرجة الأولى على صعوبة ومتعة قتال الزعماء. كذلك هنالك صعوبة ثالثة تفتح بعد إنهاء اللعبة، ألا وهي صعوبة المذبحة.
الزعماء هم من سيجعلك تدمن القتال، فلكل زعيم مجموعة من الحركات والأساليب التي لا تستطيع فقط تركها تصيبك أو الرد عليها بشكل عشوائي، فلكل حركة منها أسلوب للرد خاص بها. فالتلويح بسيفك، وإن كنت موساشي قديس السيف، فهذا لا يكفي، فبضربتين أو ثلاثة ستموت. بالتالي، يجب عليك توخي الحذر وصد كل هجمة بأسلوب مضاد لها، فالحركات التي تعتمد على الركل أو القفز يجب عليك مراوغتها، أما حركات السيف والقطع فيجب عليك صدها أو إعادة توجيهها بتوقيت مثالي حتى تكسر تحمّل العدو، وهذا هو الجوهر الرئيسي من القتال.
كذلك هنالك أساليب ثانية ستساعدك في القتال، كاستخدام أسلحة وأدوات الأوني، من ضمنها ذراع الأونيموشا التي تمد موساشي بقوة الأرواح، وأسلحة ثانية ستكتشفها مع تقدمك في القصة. ولعل واحدة من أهم القدرات، والتي ننصح بتطويرها من البداية، هي مهارة رؤية الأوني.
رؤية الأوني هي ما ستكشف لك كل ما هو مخفي من كنوز وموارد أثناء استكشافك في العالم، كذلك ستعمل كـ(Google Maps) لتوجيهك لأي مكان تراه على الخارطة ولكنك قد لا تستطيع الوصول إليه، فرؤية الأوني ستشعل ضوءًا يقودك إلى الوجهة دون تضييع وقتك في البحث عن الغرض الذي تصبو للحصول عليه، بالتالي فإن تطويرها يجب أن يكون من أول أولوياتك.

الرسوميات والتوجه الفني
اللعبة قدمت رسوميات ممتازة في قتال الزعماء، ولكنها متباينة المستوى من حيث تصميم المراحل، ففي مناطق ستكون عادية أو متوسطة، وفي مناطق أخرى فالإضاءة والتوجه الفني رائع للغاية.
الأداء التقني للعبة رائع ومستقر، وتم صقله بطريقة مذهلة، بالأخص أثناء قتال الزعماء والتصدي لهجماتهم، حيث إنه أشبه بتحفة فنية تُصقل أثناء قتالك.

الموسيقى
كانت الموسيقى في قتال الزعماء ممتازة ولا غبار عليها، بل إنها تزيد من متعة القتال، ولكن في مناطق الاستكشاف فقد كانت أقل من متوسطة وتكاد لا تُذكر.
* تمت مراجعة اللعبة على PS5 بنسخة مراجعة مقدمة من الناشر.
الإيجابيات
- قتال الزعماء من أروع ما يكون، وملحمي وسينمائي.
- تصميم الزعماء والشخصيات الجانبية ممتاز للغاية.
- تنوع جيد في القدرات وأسلحة الأوني.
- دعم للغة العربية في القوائم والنصوص.
- وضع التصوير لمحبي التصوير.
- كل زعيم له تصميم مميز وشخصية منفردة عن الأخرى.
السلبيات
- المهمات الجانبية مملة للغاية، عدا مهمات الفراشة، فقد تكون ممتعة للبعض.
- القصة ضعيفة نسبيًا وواضحة من البداية، فالمهمات الرئيسية أشبه بمهمات جانبية ممزوجة مع بعضها لتكون المهمة الرئيسية.
- الصعوبة متفاوتة، حيث إن الاستكشاف يكون متوسطًا إلى سهل جدًا حتى في وضع صعوبة الإثارة، لكن عند قتال الزعماء تتحول الصعوبة من صعبة إلى صعوبة أشبه بصعوبة ألعاب الـSouls-like.
- التوجه الفني متباين بين منطقة وأخرى.
- الاستكشاف في كيوتو ممل للغاية.
لعبة Onimusha: Way of the Sword عادت بعد 20 عامًا بجزء قد لا يكون الأمثل، ولكنها قدمت تجربة قتال زعماء من أجمل ما يكون، مع ميكانيكيات وأسلوب قتال يأخذ الأنفاس. لكنها لم تلبِّ الطموحات من ناحية القصة والاستكشاف، إلا أنها تستحق التجربة، خاصةً إن كنت من عشاق ألعاب السيوف أو ألعاب الـSouls أو الـHack and Slash، وتحديدًا في قتال الزعماء، فـOnimusha: Way of the Sword ستقدم لك تجربة قتال زعماء لا يجب عليك تفويتها.
