المقدمة
هل أنت مستعد للإبحار مجددًا في جزر الكاريبي، في عصر القراصنة الشرس، لخوض مغامرة إدوارد كينواي الشيقة كقرصان وكأساسن لمواجهة البحرية الإنجليزية والإسبانية وفرسان المعبد؟ برسوميات محسنة والكثير من الإضافات والتغييرات.
ريميك Assassin’s Creed Black Flag، من وجهة نظر الكثير، هو لعبة جديدة بتفاصيل وتجربة جديدة، وليس مجرد ريميك عادي.. فإن كنت ترغب في خوض هذه التجربة، فلا تتردد في ذلك.

القصة
تتبع قصة القرصان إدوارد كينواي، القرصان الذي يجوب البحار مع قبطان السفينة الخاص به، لكن سرعان ما ينفصل عنه بسبب هجوم، وهناك يتحول إدوارد كينواي إلى القرصان والأساسن الذي سيجوب البحار ويحارب فرسان المعبد. وستلتقي بشخصيات تاريخية مثل اللحية السوداء وغيره من القراصنة المشهورين الذين ستنجز المهمات معهم.
قصة الريميك هي نفسها القصة الأصلية، لكن مع إضافات وزيادة في المشاهد السينمائية والحوارات، خاصة مع شخصية اللحية السوداء، حيث ستدور حوارات مميزة أكثر بينه وبين إدوارد حول الحرية والقرصنة، والتي كانت إضافة جميلة صراحة، وغيره من الشخصيات والمهمات التي ستجعل اللعبة أطول بشكل عام، وقد يجد البعض أن اللعبة تصبح مكررة بعض الشيء.
القصة بشكل عام جيدة، وتحمل سمات ألعاب أساسن الأسطورية مع بعض التحسينات والإضافات التي تستحق التجربة.

أسلوب اللعب
حمل الريميك العديد من التحسينات على أسلوب اللعب، فهو لم يكتفِ بتطوير أسلوب اللعب الأصلي للعبة، بل أعاد البوصلة لكل ألعاب السلسلة التي صدرت في السنوات الأخيرة، حيث أصبح أكثر سلاسة ومفعمًا بالحيوية، ويتناسب مع توجه السلسلة الأصلي الذي كان يتسم بالسرعة والسلاسة.
وشمل الأمر المواجهات والقتال، وكذلك التسلق والباركور، حيث أصبح أسرع بشكل أفضل، لكن مع بعض الملاحظات على ميكانيكيات اللعبة التي تعطي إحساسًا بأنها غير متقنة بنسبة 100%، وهو أمر محبط، كون اللعبة أخذت وقتًا طويلًا في عملية الإنتاج، وكان من الأفضل جعل الميكانيكيات أكثر دقة وتتناسب مع مستوى الواقعية في اللعبة.
لكن بالمجمل، أسلوب اللعب كان جيدًا، وهو أمر مطلوب، خاصة أن الكثير من اللاعبين لم يعجبهم أسلوب اللعب في الأجزاء الأخيرة من السلسلة. كما أن الريميك حمل العديد من التطويرات والتحسينات لنظام تطوير السفينة وتطوير أسلحة إدوارد، وجعل أيضًا السفينة أقرب إلى بيت إدوارد، حيث تم إضافة ضباط أكثر للسفينة، والذين سيتفاعلون معك ويجعلون رحلتك أفضل، كذلك تم إضافة الحيوانات الأليفة للسفينة، وهو أمر لطيف.
تم تطوير الاستكشاف، حيث أصبح بإمكانك أن تستكشف غالبية البحر دون أن ينحصر مكان الاستكشاف بمناطق معينة، كذلك أصبحت المدن والأماكن أكثر حيوية ونشاطًا، وتم إتقانها بشكل أفضل. نظام التخفي هو الآخر تم تطويره، وأصبح هناك زر خاص بالـ Crouch عكس ما في السابق، وأيضًا أماكن أكثر للتخفي وزوايا مختلفة للاغتيال. كما تم تطوير الذكاء الاصطناعي للأعداء، حيث أصبحوا على مستوى أعلى من الملاحظة والتتبع، وهو أمر أضاف نوعًا من التحدي أكثر للعبة.
تم تطوير نظام القتال لكي يكون متنوعًا ويعتمد على ضغط عدة أزرار والمناورة والتصدي وكسر دفاع الأعداء، بأسلوب ممزوج بين الأجزاء القديمة والأجزاء الحديثة للسلسلة، وقدم بطريقة جميلة جعلتنا نستمتع به أكثر. أيضًا، التسلق أو الباركور أصبح أكثر سلاسة وأكثر مرونة، وتم إضافة العديد من الحركات، وربما يمكنك القول إنه تم اقتباس هذا الأسلوب من جزء Unity الذي عرف بأنه أفضل جزء من ناحية الباركور في السلسلة.

أما قيادة السفينة في البحر، فهي الأخرى تم تطويرها لكي تقدم تحديًا أقوى من السابق، حيث أصبحت الرياح تؤثر بشكل أكبر على مسار السفينة، وممكن أن تحرفها، كذلك الأمواج وقوتها، وأصبحت العواصف أخطر على السفينة، أما ديناميكية الضرر والاحتراق فأصبحت تؤثر على أجزاء السفينة بشكل تدريجي وتنتشر بصورة واقعية أفضل.
تمت إزالة طور الأونلاين بالكامل، والتركيز على كون اللعبة أصبحت لعبة قصة وفردية أكثر.
بالمجمل، أسلوب اللعب قدم تجربة جديدة جمعت بين الماضي والحاضر ومزجتهما، حيث أخذ إيجابيات كل واحد على حدة وطورها وقدمها لنا بطريقة مميزة وجميلة، وأبعد الأخطاء السابقة، مما جعلنا نستمتع أكثر وأكثر باللعبة، لكنه يتطلب إصلاحات بسيطة للميكانيكيات لكي تظهر بصورة أفضل.

الأداء التقني
اللعبة قدمت أداءً تقنيًا رائعًا ومصقولًا بشكل جيد، بالإضافة إلى أنها قدمت ثلاث خيارات للأداء والدقة، وهي:
– الجودة (Quality): حيث يزيد من دقة الرسوميات مع خفض معدل الإطارات إلى 30 إطارًا.
– الأداء (Performance): زيادة معدل الإطارات إلى 60 تقريبًا مع خفض الدقة بشكل ملحوظ.
المتوازن (Balanced) : وهو النمط المتوازن الذي يكون عنده معدل الإطارات 40 تقريبًا.
بشكل عام، فضلت أولوية الأداء لكي تسير اللعبة بسلاسة أكثر وتقدم تجربة أفضل، لأن باقي الخيارات تجعل اللعبة تعمل ببطء.

الرسوميات والأسلوب الفني
لا يخفى على أحد أن هذا الريميك، في الدرجة الأساس، هو لرفع جودة الرسوميات والتفاصيل، كذلك إضافة التقنيات الحديثة التي بالتأكيد جعلت اللعبة رائعة وجميلة جدًا، حيث تم توظيف تقنيات تتبع الأشعة وغيرها بصورة مميزة جدًا، جعلت اللعبة ممتعة بصريًا، وقدمت تجربة رسومية رائعة جعلتها واحدة من أفضل أجزاء السلسلة من ناحية الرسوميات.
حافظت اللعبة على الأسلوب الفني الأصلي المميز للعبة التي صدرت قبل سنوات، وطورته بشكل متناسق مع هذا الريميك، وهو أمر رائع.
الموسيقى والأداء الصوتي
لعلها واحدة من أفضل الأجزاء من ناحية الموسيقى وتنوعها، كذلك أغاني السفينة التي عشقناها وأصبحت جزءًا رائعًا من ذاكرتنا عن الجيل الذهبي من الألعاب، وهو أمر تم الحفاظ عليه في الريميك وتم تطويره بشكل أفضل من ناحية الجودة والتفاصيل.
أعتقد أن صوت إدوارد أصبح أقل حدة من السابق، ولكن بالمجمل، الأداء الصوتي والمؤثرات الصوتية رائعة ومتقنة بشكل جيد.
* تمت مراجعة اللعبة على PS5 بنسخة مراجعة مقدمة من الناشر.
الإيجابيات
- الريميك لم يكن مجرد تحسينات رسومية، بل قدم تطويرات كبيرة على مستوى القصة وأسلوب اللعب، مما جعله تجربة جديدة لعشاق السلسلة.
- إضافات جديدة ومحسنة للقصة، والسفينة، وأسلوب اللعب، زادت من عمق التجربة.
- تحسين الرسوميات بشكل كبير مع توظيف التقنيات الحديثة بصورة مميزة.
- أسلوب لعب أكثر سلاسة ومرونة، خاصة في القتال والباركور.
- تطوير نظام الاستكشاف وتوسيع رقعة العالم بشكل ملحوظ.
- تحسين نظام التخفي والذكاء الاصطناعي للأعداء، مما أضاف مزيدًا من التحدي.
- تطوير قيادة السفينة وتأثيرات الرياح والأمواج وديناميكية الضرر بشكل أكثر واقعية.
- دعم اللغة العربية في القوائم والنصوص.
السلبيات
- ميكانيكيات اللعبة تحتاج إلى الإتقان أكثر.
- أنماط الأداء تحتاج إلى صقل أكثر على أجهزة الكونسول.
اللعبة قدمت ما وعدت به كريميك، مع المحافظة على هوية اللعبة الأصلية، وإضافة الكثير من التحسينات والتطويرات لجعلها مواكبة للتطور الذي حصل في عالم الألعاب من ناحية التقنيات والرسوميات. أسلوب لعب مميز ومحسن، وإضافات كثيرة للقصة وقيادة السفينة والعالم. مع أن هناك ملاحظات على ميكانيكيات اللعبة وأنماط الأداء، إلا أن Assassin’s Creed Black Flag Resynced عودة رائعة للعبة والسلسلة، وتستحق أن تلعبها مرة أخرى، أو أن تجربها لأول مرة لمن لم يلعبوا الجزء الرابع سابقًا.
