المقدمة
المدينة كما تصفها Capcom: “مكان لراحة الموتى وكابوس للأحياء”.
تعود إلينا السلسلة العريقة Resident Evil بجزء تاسع جديد يحمل معه الكثير من الذكريات التي عشناها مع هذه السلسلة الرائعة منذ الطفولة وحتى الآن. الجزء التاسع ليس فقط نقلة في تاريخ السلسلة، بل هو نقلة نوعية في تاريخ ألعاب الرعب، ويقدم درسًا في كيفية دمج الرعب والإثارة الأكشنية في آن واحد. لنأخذكم في رحلة قصيرة عن ما ينتظرنا في هذا الجزء الجديد.

القصة
يمكنك مغادرة المدينة، لكن المدينة لا تغادرك أبدًا.
يركز السرد على مواضيع الخسارة والشعور بالذنب والكوارث البيولوجية المميزة لسلسلة Resident Evil. دون إفساد التقلبات الرئيسية في القصة، يميل هذا الجزء بشدة إلى المخاطر العاطفية، مما يمنح اللاعبين دافعًا شخصيًا أكبر بدلًا من مجرد البقاء على قيد الحياة عالميًا.
منذ البداية، الجو ثقيل. البيئات مظلمة وضيقة وغير مريحة بأفضل طريقة ممكنة. أنت لا تركض عبر مساحات ضخمة طوال الوقت كما في Resident Evil 6، بل تزحف عبر المباني المهجورة، تتحقق من الزوايا، وتفكر فيما إذا كان الأمر يستحق إهدار رصاصة.

غريس آش كروفت
محللة استخبارات في مكتب التحقيق الفيدرالي (FBI) وتتمتع ببصيرة عالية في التحليل والتحقيق. وفاة والدتها شكلت لها صدمة هزت روحها وجعلتها انطوائية، مكرسة حياتها للعمل. تبدأ الرحلة بتوجه غريس للتحقيق في جريمة حصلت في فندق مهجور، والذي صادف المكان الذي توفيت فيه والدتها، لمحاولة كشف ما يربط هذه الأحداث ببعضها.

ليون كيندي (Leon S. Kennedy)
بدأت رحلة ليون كشرطي مبتدئ في سنة 1998 بعمر 21 عامًا، يحلم بتحقيق العدالة ومساعدة المحتاجين، لكنه يتفاجأ بشيء مختلف تمامًا. يعود مجددًا إلى مدينة راكون ستي بعد حوالي 28 سنة، المدينة التي تحمل الأسرار والخفايا. لكن العودة هنا ليست كما في السابق، وليون لم يعد مبتدئًا بل أصبح من أفضل عملاء DSO ومكافحة الإرهاب البيولوجي، ذو قوة جسدية واحترافية عالية، ليحقق في سلسلة من الوفيات في الغرب الأوسط.
مدينة راكون ستي (Raccoon City)
المدينة المشؤومة تعود في السلسلة مرة أخرى، حاملة معها اليأس والكوارث السابقة. تقع في الغرب الأوسط للولايات المتحدة، وهي المقر الرئيسي لشركة Umbrella. خلال كارثة تفشي الزومبي في سنة 1998، حاولت الحكومة محو كل شيء في المدينة، فشنّت ضربة صاروخية للسيطرة على تفشي الفيروس، لكنها أخفت ذلك بسرعة.

طريقة اللعب
عند بدء اللعبة، يُخَيَّر اللاعب بين خيار المنظور الأول لشخصية غريس أو المنظور الثالث لشخصية ليون، وهذا هو الخيار الأساسي لتقديم التجربة المثالية. تم تقديم الطريقتين بأفضل صورة، حيث يحمل منظور الشخص الأول الرعب النفسي والمطاردات، بينما يميل المنظور الثالث إلى الأكشن مع عناصر الرعب، كما في ريميك الجزء الرابع. دمج المطورون الأجزاء السابقة في هذا الجزء وقدموا تحفة فنية.
أسلوب لعب غريس يعكس الواقعية؛ فهي لا تمتلك خبرة أو تدريبًا على مثل هذه الكوارث والمواقف الصعبة. في بداية اللعبة، يمكنك رؤية يدها ترجف عند مسك المسدس، مما يوضح الفرق بين الشخصيتين. أما ليون فهو الخطر على الزومبي وليس العكس، بقوة جسدية عالية وتدريبات شاقة، مع ترسانة أسلحة وفأس غير قابل للكسر. طريقة اللعب بالشخصيتين تعد الأجمل في السلسلة، مع تحسينات شاملة تجعل هذا الجزء الأفضل بسهولة.
الأعداء
الأعداء أقوى وأشد من قبل، مع ذكاء اصطناعي أعلى وتنوع كبير، مما يجعل الرحلة تحديًا ممتعًا. يحملون أدوات مثل المناشير والسكاكين، ويمكن استخدامها عند قتلهم. تصرفات الزومبي المتحولين تعكس حياتهم السابقة وأفعالهم، بما فيها حديثهم قبل التحول.
الموسيقى والصوتيات
الموسيقى تضيف جو الرعب بشكل كامل، حيث تتغير أثناء المواجهات، التخفي، والمطاردات، لتشد اللاعب بالأجواء المشحونة والمخيفة.
الأداء الصوتي
جميع الشخصيات الرئيسية، وحتى أصوات الزومبي، قدمت أداءً ممتازًا بممثلين محترفين، وهو ما اعتدنا عليه في السلسلة التي دائمًا تختار من يعطي الشخصيات حقها.

الرسوميات
قدم الجزء التاسع توجهًا فنيًا وغرافيكس قويًا بلا منازع، ليبرهن محرك RE Engine كأحد أفضل محركات الألعاب، مع تعابير حقيقية، إضاءة وواقعية الفيزياء مذهلة ستدهش أي لاعب أو مشاهد.
الأداء
تمت تجربة اللعبة على PS5 Pro، مع خيارين: تتبع الأشعة بمعدل 60 إطارًا في الثانية ودقة 4K، وهو الخيار المثالي؛ أو إيقاف تتبع الأشعة لدقة FHD مع 120 إطارًا في الثانية ودعم VRR. في وضع تتبع الأشعة، كانت الإطارات ثابتة تقريبًا طوال الوقت.
هل أحتاج لعب بقية الأجزاء لأبدأ Resident Evil Requiem؟
ببساطة لا، لكن قد تفوتك بعض اللحظات الخاصة بالأجزاء السابقة والشخصيات. حاول المطور تقديم تجربة مناسبة لكل من اللاعب الجديد واللاعب القديم وعشاق السلسلة.
* تمت مراجعة اللعبة على PS5 (Pro) بنسخة مراجعة مقدمة من الناشر.
الإيجابيات
- عودة قوية إلى جذور رعب البقاء على قيد الحياة.
- طريقة لعب تمزج بين الرعب النفسي والأكشن بشكل ممتاز.
- غرافيكس ينقل اللعبة إلى مستوى آخر عن بقية الأجزاء.
- أداء صوتي ممتاز.
- الأداء التقني للعبة مثالي.
- أعداء أذكياء مع تصرفات جديدة وغريبة.
- موسيقى ممتازة تعكس أجواء الرعب والأكشن.
- عودة شخصية ليون بعد غياب طويل.
السلبيات
- تتباطأ وتيرة القصة من حين لآخر.
- قد تشعر ببعض تكرار المواجهات.
تنجح لعبة Resident Evil Requiem من خلال تذكر ما جعل السلسلة تحفة خالدة في ألعاب الرعب والتوتر والجو المرعب. على الرغم من أنها لا تعيد اختراع الصيغة جذريًا، إلا أنها تصقلها إلى حد الكمال. سيقدر عشاق رعب البقاء على قيد الحياة الكلاسيكي الوتيرة المتعمدة، بينما سيستمتع اللاعبون الجدد بسرد القصص السينمائية. يمكن القول بسهولة إن هذا الجزء مرشح بقوة للعبة السنة، فهو تحفة فنية من جميع النواحي مع سلبيات بسيطة.
