المقدمة
تعود سلسلة My Hero Academia بعنوانها الجديد All’s Justice لتسدل الستار على الفصل الأخير من قصة أبطال أكاديمية U.A، في جزء يعد بتقديم مجموعة من التغييرات الجوهرية على نظام اللعب وتوسيع نطاق التجربة بشكل ملحوظ.
اللعبة لا تكتفي باستهداف متابعي العمل المتلفز فحسب، بل تقدم تجربة يمكن الاستمتاع بها حتى لمن لم يسبق لهم مشاهدة الأنمي، خصوصًا مع توفر أنماط اللعب الحر ونمط التجول، وهو النمط الذي افتقدته الأجزاء السابقة، ويأتي هنا ليكسر القالب التقليدي الذي اعتادت عليه السلسلة التي كانت تقتصر على المعارك فحسب، مستحضرًا إلى الأذهان التجربة المماثلة التي قُدِّمت بهذا الشكل في ألعاب Naruto وعدد اخر من الالعاب.
قصة اللعبة
تقتبس اللعبة الفصول الأخيرة من الأنمي، والتي تركز على المعركة النهائية بين عصبة الأشرار والأبطال بصورة عامة، مع اهتمام خاص بالتطور الدرامي الذي يمر به تلاميذ الصف الأول في أكاديمية U.A.
القصة قُدَمت عبر سبعة مسارات مختلفة، والنقطة اللافتة هنا أنها لا تركز على مسارات الأبطال فقط، بل تخصص مسارًا كاملًا لأحد أعمدة السرد وهو شيغاراكي، ما يمنح اللاعب فرصة مشاهدة الأحداث من أكثر من منظور وفهم أعمق لدوافع الشخصيات.
أحداث القصة مقسمة ما بين قتالات ملحمية ومقاطع قصصية مصممة بأسلوب قريب من الأنمي، إلا أن بعض الأحداث عانت من تواضع في جودة السرد، لاعتمادها على الأداء الصوتي المصحوب بمجموعة صور ثابتة لوصف المشهد بدلًا من تقديمه بشكل سينمائي كامل. وبناءً على ذلك، يُنصح بتجربة طور القصة لمن شاهد الأنمي مسبقًا، كونه يقدم التجربة الأفضل لفهم الأحداث، خصوصًا أن اللعبة لا تستعرض جميع التفاصيل السردية بشكل كامل.
أسلوب اللعب
يعتمد أسلوب اللعب على معارك سريعة داخل ساحات قتال قابلة للتدمير، مستوحاة من أشهر مواجهات الأنمي، مع تركيز واضح على الإيقاع العالي والاستعراض البصري. هذا الإصدار يقدم أكبر عدد من الشخصيات القابلة للعب في تاريخ السلسلة، إذ يضم قرابة 68 شخصية، تمتلك كل واحدة منها قدراتها وميزاتها الخاصة التي تجعل أسلوب اللعب مختلفًا من شخصية إلى أخرى.
أبرز إضافة على أسلوب اللعب في هذا الجزء هي نمط التجول ضمن عالم صغير، وهي ميزة افتقدتها الأجزاء السابقة، وتساهم في كسر رتابة القتال المتواصل ومنح اللاعب شعوراً بحياة ومسؤوليات البطل في الحياة اليومية.
في المقابل، يبرز أحد الجوانب المزعجة في نظام الكاميرا، إذ لا يتيح طور القصة حرية التحكم بها كما هو الحال في نمط التجول، حيث تبقى الكاميرا مقيدة بالتركيز على شخصية واحدة بدل السماح بوضع حر، في قرار تصميمي مستغرب كان من الممكن أن يمنح المعارك مرونة وحرية أكبر أثناء اللعب.
أطوار اللعب
عند دخولك إلى اللعبة، ستجد شخصية ميدوريا متواجدة في مساحة مفتوحة محاطة بعدد من الشخصيات، حيث تمثل كل شخصية بوابة للوصول إلى أحد القوائم أو أطوار اللعب المختلفة. ولمن يفضل الاختصار، يمكن فتح هاتف ميدوريا والتنقل بين الأطوار مباشرة دون الحاجة إلى التجول داخل المكان.
تنقسم أطوار اللعب على النحو الآتي:
– طور القصة: وقد تم التطرق إليه بالتفصيل في قسم القصة.
– طور القتال الحر: يتيح خوض المعارك سواء محليًا أو عبر الشبكة، مع إمكانية تخصيص قواعد كل مواجهة حسب رغبة اللاعب.
إلى جانب ذلك، هناك ثلاثة أطوار مترابطة بشكل مباشر، وهي:
نمط التجول الحر (Team Up Missions)، طور الأرشيف، وطور مذكرات الأبطال.
نمط التجول الحر يدور داخل عالم يتم توليده بالذكاء الاصطناعي، يُستخدم لتدريب الأبطال وتجهيزهم للتعامل مع مختلف الحوادث والسيناريوهات المحتملة. يتيح هذا النمط التجول بحرية والتحكم بما يصل إلى 20 شخصية مختلفة، مع إمكانية ضم الشخصيات التي تصادفها إلى فريقك. هؤلاء الأعضاء لا يساهمون فقط في رفع تقييمك أثناء تنفيذ المهام، بل يمكنك أيضًا إرسالهم لحل بعض المشكلات بدلًا منك، ما يضيف بعدًا تكتيكيًا لطريقة اللعب. ولا يقتصر هذا النمط على مهام الإنقاذ ومساعدة المدنيين فقط، بل يقدم أيضًا مجموعة من التحديات المتنوعة، منها سيناريوهات قتالية خاصة، وتحديات تعتمد على الوصول إلى نقطة النهاية باستخدام شخصيات محددة وإتقان أساليب تنقلها المختلفة.
أما عن ارتباط هذا النمط بالنمطين الآخرين، فهو ارتباط إجباري وأساسي، وهو قرار تصميمي وجدته موفقًا، إذ أن نمط التجول الحر ممتع بحد ذاته، لكنه قد لا يجذب جميع اللاعبين للاستثمار فيه لولا هذا الربط الذكي الذي يشجعهم على خوضه.
ففي طور الأرشيف، ستجد مجموعة من المعارك الأيقونية التي سبقت أحداث هذا الإصدار، والتي لا تصبح متاحة إلا بعد التقدم في نمط التجول الحر. وبالمثل، فإن طور مذكرات الأبطال لا يتيح لك استكشاف ذكريات الشخصيات والتعرف على جوانبها الخاصة إلا بعد ضمها إلى فريقك وإضافتها إلى هاتفك داخل اللعبة.
تخصيص الأبطال
يقدم النظام مستوى جيدًا من تخصيص الأبطال، يبدأ من الأزياء الخاصة بكل شخصية، مرورًا بإمكانية تغيير التعليقات الصوتية التي تصاحبك منذ نافذة اختيار الشخصيات وحتى أثناء أحداث القتالات.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ يمكن تخصيص شعار خاص لكل بطل، مع إضافة عبارات وإطارات مستوحاة من ميزاته وقدراته
الأداء التقني
تعمل اللعبة بشكل مثالي على الحاسب الشخصي دون مشاكل تقنية تُذكر، سواء من حيث الاستقرار أو سلاسة الأداء. النقطة السلبية الوحيدة تتمثل في عدم دعم الشاشات العريضة (Ultra-Wide Monitors)، إذ تقوم اللعبة بملء المساحات الفارغة بإطارات جانبية عند اللعب على هذا النوع من الشاشات.
* تمت مراجعة اللعبة على PC بنسخة مراجعة مقدمة من الناشر.
الإيجابيات
- المحتوى الاضخم من حيث الشخصيات: تضم اللعبة أكبر قائمة شخصيات في السلسلة (68 شخصية).
- إضافة نمط التجول الحر على الرغم من أضافته بشكل متاخر في السلسلة الا انه استطاع جذب انتباهي خصوصا ان الخلفية العامة للعمل من أكثر الأعمال المناسبة لعمل هذا النمط الذي يجسد حياة الابطال بكل جزيئاتها.
- إجبارية اللعب في نمط التجول لفتح "الأرشيف" و"مذكرات الأبطال" قرار تصميمي ذكي يضمن استكشاف اللاعب لكل محتويات اللعبة.
- تقديم 7 مسارات مختلفة وخصوصاً مسار "شيغاراكي"، ينجح بنقل افكار و دوافع الأشرار وليس الأبطال فقط.
- سلاسة تامة في التشغيل على الحاسب الشخصي مع غياب المشاكل التقنية المزعجة.
- خيارات واسعة لتعديل الأزياء، الأصوات، والشعارات تزيد من ارتباط اللاعب بأبطالة المفضلين.
السلبيات
- الاعتماد على الصور الثابتة (Slide-show) في بعض اللحظات المفصلية بدلاً من المشاهد السينمائية الكاملة قلل من حماس التجربة ولحسن الحظ لم يمض وقت كثير قبل صدور الموسم الاخير الذي ترتكز عليه احداث اللعبة.
- التقييد المفروض على الكاميرا في طور القصة مقارنة بحريتها في طور التجول يعتبر قرار تصميمي مستغرب يحد من مرونة القتال.
- افتقار اللعبة لدعم الـ Ultra-Wide يفسد التجربة البصرية لأصحاب الشاشات الحديثة بوجود إطارات جانبية سوداء.
- اللعبة تفترض أحياناً معرفة مسبقة بالأنمي، مما قد يجعل من فاتهم العمل المتلفز يشعرون بنقص في بعض التفاصيل الدقيقة.
تعتبر My Hero Academia: All’s Justice القفزة الأكبر في السلسلة حتى الآن. نجحت اللعبة في كسر نمطية الأجزاء السابقة عبر إضافة نمط التجول والحرية الذي منح التجربة الشي الذي كانت تفتقدة، معززةً ذلك بأضخم قائمة شخصيات ومحتوى جانبي ممتع. ورغم أنها لا تزال مقيدة ببعض العيوب التقليدية مثل السرد القصصي المتواضع وبساطة القتال، إلا أنها تظل الإصدار الأكمل والأنسب لختام مسيرة الأبطال.





