john carpenters toxic commando المراجعات

مراجعة John Carpenter’s Toxic Commando

شارك المقال:

المقدمة

شهدت السنوات الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في عدد ألعاب التصويب التعاونية الجماعية التي يمكن اعتبارها تجارب قابلة للاستمرار لفترات طويلة. فبعد النجاح الكبير الذي حققته Left 4 Dead، حاولت العديد من الألعاب استنساخ تلك المعادلة، لكن القليل منها فقط استطاع الوصول إلى التجربة المتوازنة التي تجمع بين المتعة والاستمرارية.

وهنا تأتي John Carpenter’s Toxic Commando في محاولة جديدة لإحياء هذا النوع، حيث تقدم آليات تصويب ممتعة وسريعة الإيقاع، لكنها تضيف لمستها الخاصة عبر دمجها مع أنظمة التنقل بالمركبات المستوحاة من ألعاب مثل SnowRunner. هذا المزج يخلق تجربة مختلفة تجمع بين فوضوية التصويب الأركيدية والتحدي الذي تفرضه فيزيائية قيادة المركبات، ليجد اللاعب نفسه أمام أسلوب لعب يوازن بين الأكشن السريع والتخطيط أثناء التنقل في بيئات خطرة.

john carpenters toxic commando 02 scaled

القصة

تتبع الأحداث كارثة علمية في المستقبل القريب، حيث بدأت شركة تقنية بقيادة الرئيس التنفيذي “ليون دورسي مشروعاً لتسخير طاقة لُب الأرض. بمرور الوقت، بدأ الناس ينجذبون لمواقع الحفر هذه، شاعرين بأحاسيس غريبة ويرون أشكالاً شيطانية بمجرد إغماض أعينهم. رغم هذه المشاهدات المريبة، واصل 

ليون الحفر حتى 29 أكتوبر 2033، ليتكشف المصدر الحقيقي للفوضى: وحش ضخم يقبع تحت الأرض يُدعى إله الوحل(The Sludge God)، والذي يحول أي شخص إلى زومبي مسلوب الإرادة. في محاولة لإنهاء هذا الكابوس، يضع ليون خطة ويوظف مجموعة من المرتزقة ليصبحوا الكوماندوز السامين

 (Toxic Commandos)! ومن هنا تنطلق المغامرة.

الإلهام ما وراء اللعبة

اللعبة مستوحاة من كلاسيكيات المخرج جون كاربنتر في الثمانينيات مثل The Fog (1980)، The Thing (1982)، و Big Trouble in Little China (1986). تحافظ اللعبة على روح الصداقة، الفكاهة الصاخبة، والأكشن الذي يميز أفلام الرعب في تلك الحقبة. ولمزيد من التكريم لأسلوب كاربنتر السينمائي، يمكن للاعبين تفعيل “الوضع السينمائي” من الإعدادات لزيادة الانغماس في هذه الأجواء المروعة.

john carpenters toxic commando 03 scaled

مؤدي الأصوات وشخصيات اللعب

تضم اللعبة 4 شخصيات قابلة للعب، مهمتهم إنقاذ العالم ومواجهة جحافل الموتى الأحياء، وقد تم تصميم أشكالهم لتتطابق مع الممثلين الذين أدوا أصواتهم:

– أستريد (Astrid): بصوت “شارليت تشونغ” (معروفة بشخصية D.VA من لعبة Overwatch).

– كاتو (Cato): بصوت “عماري هاردويك” (معروف بمسلسل Power وفيلم Army of the Dead).

– والتر (Walter): بصوت “كلايف ستاندين” (الذي ادى دور رولو احد ابرز ادوار مسلسلVikings).

– روبي (Ruby): بصوت “لوسي مارتن” (معروفة بدور انغريد بمسلسل Vikings).

اختيار موفق لكل شخصيات اللعبة وملائم لكل منهم وساهم بشكل كبير في رفع جودة اللعبة من حيث السرد القصصي. 

الفئات والمهارات

تقدم اللعبة 4 فئات من المهارات التي يمكن ترقيتها لتقديم قدرات فريدة:

– المهاجم (Strike): موزع الضرر. مهارته الأساسية “الكرة النارية”، تطلق مقذوفاً متفجراً يسبب ضرراً واسع النطاق. يمكن ترقيتها لتغيير نوع المقذوف، زيادة مساحة الانفجار، أو إشعال الأعداء. يتميز بسعة ذخيرة/قنابل أكبر وسرعة إعادة تلقيم.

– المسعف (Medic): فئة الدعم. مهارته الأساسية “هالة الشفاء”، تنشئ قبة ذهبية تعالج الحلفاء بمرور الوقت. يمكن ترقيتها لتصبح مقذوف شفاء بعيد المدى، أو دفعة توفر صحة كاملة. يتميز بالقدرة على الإنعاش الذاتي وحمل معدات طبية إضافية.

– المُشغل (Operator): المتخصص. مهارته الأساسية نشر “طائرة مسيرة” (Drone) تشتبك مع الأعداء تلقائياً. يمكن تزويدها بقذائف حارقة، ليزر، أو نبضات كهرومغناطيسية، وترقيتها لإصلاح المركبات وإنعاش الزملاء. كونه خبيراً بالمركبات، يقلل من استهلاك الوقود ويستعيد صحة المركبة أثناء القيادة.

– المدافع (Defender): مهارته الأساسية “حاجز الدرع”، ينشر درعاً مقبباً يصد هجمات المدى البعيد ويؤذي الأعداء الذين يخترقونه. يمكن تحويله لدرع متحرك أو تقسيمه لثلاثة دروع صغيرة. يحصل على مكافآت ضخمة للصحة ومقاومة الضرر.

john carpenters toxic commando 01 scaled

آليات أسلوب اللعب

تدمج اللعبة بين تجربة النجاة من الحشود وآليات القيادة الواقعية المستوحاة من Snowrunner، حيث يجب عليك معرفة الطرق المناسبة لكل مركبة. تعتمد اللعبة على التوزيع العشوائي للمهمات داخل المراحل، مما يوفر قابلية إعادة لعب جيدة نوعاً ما.

نظام التقدم في اللعبة يشمل:

– أشجار المهارات: تكسب نقاطاً بإكمال المهام لفتح تعزيزات مثل زيادة حجم مخزن السلاح وتقليل وقت انتظار القدرات.

– ترقية الأسلحة: ترتقي الأسلحة بكثرة الاستخدام، لتفتح ملحقات جديدة (مناظير، مقابض، فوهات)، مع توفر نظام “برستيج” (Prestige) يمنحك مهارات فريدة للتباهي بأسلحتك المفضلة.

– بناء الدفاعات: يمكنك بناء فخاخ ومدافع رشاشة حول موقع المهمة الرئيسية باستخدام “قطع الغيار” (Spare parts) التي تجمعها من الخريطة، والتي تُستخدم أيضاً لفتح صناديق أسلحة ثقيلة ذات ضرر هائل وذخيرة محدودة.

الأجواء وأنواع الأعداء

بعد ظهور “إله الوحل”، يبدأ في تحويل الكوكب إلى مدن وغابات مليئة بالوحل والوحوش والنباتات الغريبة، وهدفهم الوحيد حمايته وقتل الكوماندوز.

– الرحالة (Roamers): زومبي الحشود العاديون. ضعاف بمفردهم لكنهم يعتمدون على الكثرة العددية لابتلاع اللاعبين.

– (Nukers): يحملون حدبات متوهجة ومتفجرة على ظهورهم؛ يمكن استغلالهم كقنابل لتنظيف المنطقة من الزومبي عند إطلاق النار عليها.

–  (Skunks): يرتدون بدلات واقية ويطلقون غازاً ساماً يمنح الزومبي المحيطين بهم قوة إضافية.

– الوحوش الضخمة (Goons/Brutes): وحوش ضخمة ومدرعة تندفع بسرعة لدهس فريقك وسحقهم، وتتطلب تعاوناً لإنقاذ الزميل الذي يتم الامساك به.

– المتسللون (Stalkers): وحوش لزجة تتخفى في البيئة لنصب الكمائن.

– (Slobs): زومبي بمثابة دبابات حية، يتواجدون في المناطق الضيقة ويحتاجون نيراناً مكثفة من كل الفريق.

Snares: تتربص في الوحل وتصطاد اللاعبين المنعزلين عن بُعد

john carpenters toxic commando 04 scaled

المركبات ومهاراتها

تتمتع كل مركبة بمهارات فريدة تساعد في استكشاف العالم ومواجهة الحشود:

– Grit: شاحنة بيك أب ممتازة في الطرق الطينية، تستطيع زرع ألغام خلفها أثناء القيادة لقتل الحشود المطاردة.

– Thunder: شاحنة بيك أب أخرى مزودة بقاذف لهب في الخلف يمكن للاعبين استخدامه لحرق الزومبي.

– Ambulance: سيارة الإسعاف توفر قدرة علاجية ممتازة للفريق بأكمله إذا لم يكن لديكم مسعف، يمكن استخدامها للتزود أيضاً بحقائب الصحة.

– Crest: سيارة سيدان ، قدراتها ضعيفة في الطين لكنها تملك دفعة نايترو للهروب من المواقف الخطرة.

– Banshee: سيارة شرطة تمتلك ميزة “طُعم التدمير الذاتي”، حيث تجذب الزومبي إليها ثم تنفجر بقوة.

– Maverick: ملكة المركبات وسيارة الكوماندوز الرئيسية. مزودة برافعة، رشاش ثقيل، ودفاعات قوية، إلى جانب قدرة إطلاق نبضة كهرومغناطيسية (EMP) لتدمير الحشود والوحل المحيط.

– مركبات القصة: مركبات مخصصة لمهام القصة توفر قدرات هائلة (وتصميمها رائع جداً).

الأسلحة والمعدات

تتنوع الأسلحة بين البنادق الهجومية، الرشاشات الخفيفة (SMG)، بنادق الصيد، وبنادق القنص، ولكل منها نظام تقدم لفتح الملحقات والأشكال التجميلية. يمكنك أيضاً العثور على أسلحة ثقيلة مثل الـ Railgun وقاذف القنابل والرشاشات الآلية أثناء الاستكشاف. تتضمن المعدات التكتيكية قنابل المولوتوف، القنابل اليدوية، والأبراج الآلية المحمولة التي يتم فتحها مع رفع مستوى اللعب.

تصميم المستويات والرسوميات

رغم أن اللعبة لا تحتوي على عدد كبير من المستويات، إلا أنها صُممت بعناية لتكون ضخمة وممتعة في الاستكشاف. كل مستوى (من الغابات إلى المستنقعات والمصانع المظلمة) يتميز بأجواء خاصة تخدم القصة. تم تصميم الخرائط لتدعم التنقل بالمركبات، حيث يضيف نظام “الطين” طبقة من الانغماس والتوتر أثناء محاولة الهرب بأقصى سرعة على أمل ألا تغوص سيارتك في الوحل. هذا الجهد في التفاصيل يجعل من السهل تفهم قلة عدد المراحل، مع الأمل برؤية المزيد مستقبلاً.

* تمت مراجعة اللعبة على PC بنسخة مراجعة مقدمة من الناشر.

الإيجابيات

السلبيات

التقييم النهائي

لعبة John Carpenter’s Toxic Commando هي رسالة حب دموية وممتعة لعشاق أفلام الأكشن والرعب الكلاسيكية. بفضل فكرتها الجريئة في دمج فوضى ألعاب النجاة التعاونية مع تحديات القيادة التكتيكية للطرق الوعرة، تقدم اللعبة تجربة ممتعة الى حد كبير خصوصاً عند اللعب مع الاصدقاء. ورغم بعض الملاحظات في الأداء التقني وقلة عدد المراحل والمركبات التي تتشابه في تصميمها ، إلا أن أسلوب اللعب المتماسك، الأجواء السينمائية الرائعة، والتنوع الممتاز في أنظمة التقدم والمهارات يجعلها تستحق التجربة.

8

مُراجع
لاعب منذ أوائل الألفينات، شغوف بعالم الألعاب وتحليل أنظمتها وأفكارها وتصميمها الفني، أسعى إلى اكتشاف تجارب جديدة ذات قيمة حقيقية، مع اهتمام خاص بألعاب الإندي والتجارب السردية الجريئة وغير المألوفة.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *